ربّك؟ فيقول: هاه هاه «١» ، لا أدري، فيقولان: ما دينك؟
فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرّجل الّذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي مناد من السّماء: أن كذب، فأفرشوه من النّار، وألبسوه من النّار، وافتحوا له بابا إلى النّار، فيأتيه من حرّها وسمومها، ويضيّق عليه قبره حتّى تختلف فيه أضلاعه» .
وزاد في رواية: «ثمّ يقيّض له أعمى أبكم «٢» ، معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا، فيضربه بها ضربة يسمعها من بين المشرق والمغرب، إلّا الثّقلين، فيصير ترابا، ثمّ تعاد فيه الرّوح» ) * «٣» .
الأحاديث الواردة في (الإيمان) معنى
٨٩-* (عن عثمان بن عفّان- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ، إذا فرغ من دفن الميّت وقف عليه، وقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التّثبيت، فإنّه الان يسأل» ) * «٤» .
٩٠-* (عن ابن عبّاس- ﵄ عن النّبيّ ﷺ، أنّه مرّ بقبرين يعذّبان فقال: «إنّهما ليعذّبان وما يعذّبان في كبير. أمّا أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأمّا الاخر فكان يمشي بالنّميمة» . ثمّ أخذ جريدة رطبة فشقّها بنصفين، ثمّ غرز في كلّ قبر واحدة، فقالوا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ فقال:
«لعلّه أن يخفّف عنهما ما لم ييبسا» ) * «٥» .
٩١-* (عن زيد بن ثابت- ﵁ قال: بينا رسول الله ﷺ في حائط لبني النّجّار على بغلة له، ونحن معه، إذ حادت «٦» به، فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستّة، أو خمسة، أو أربعة. فقال: «من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟» قال رجل: أنا، قال: «فمتى مات هؤلاء؟» قال: ماتوا في الإشراك، فقال: «إنّ هذه الأمّة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الّذي أسمع منه، ثمّ أقبل علينا بوجهه، فقال: «تعوّذوا بالله من عذاب النّار» ، قالوا: نعوذ بالله من عذاب النّار. فقال: «تعوّذوا بالله من عذاب القبر» .
قالوا: نعوذ (بالله) من عذاب القبر، قال: «تعوّذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن» ، قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قال: «تعوّذوا بالله من فتنة الدّجّال» ، قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدّجّال) * «٧» .
٩٢-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشيّ، إن كان من أهل الجنّة فمن أهل