ويغزو معنا ويواسينا بالقليل والكثير» ) * «١» .
٤٣-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال أبو طلحة لأمّ سليم: لقد سمعت صوت رسول الله ﷺ ضعيفا أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم. فأخرجت أقراصا من شعير، ثمّ أخرجت خمارا لها فلفّت الخبز ببعضه، ثمّ دسّته تحت يدي ولاثتني «٢» ببعضه ثمّ أرسلتني إلى رسول الله ﷺ، قال: فذهبت به فوجدت رسول الله ﷺ في المسجد ومعه النّاس، فقمت عليهم، فقال لي رسول الله ﷺ: «آرسلك أبو طلحة؟» فقلت: نعم. قال:
«بطعام؟» قلت: نعم. فقال رسول الله ﷺ لمن معه:
«قوموا» فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتّى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أمّ سليم قد جاء رسول الله ﷺ بالنّاس، وليس عندنا ما نطعمهم.
فقالت: الله ورسوله أعلم، فانطلق أبو طلحة حتّى لقي رسول الله ﷺ، فأقبل رسول الله ﷺ وأبو طلحة معه، فقال رسول الله ﷺ: «هلمّي يا أمّ سليم ما عندك» فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله ﷺ ففتّ، وعصرت أمّ سليم عكّة فأدمته «٣» ، ثمّ قال رسول الله ﷺ فيه ما شاء الله أن يقول، ثمّ قال: «ائذن لعشرة» ، فأذن لهم فأكلوا حتّى شبعوا ثمّ خرجوا، ثمّ قال: «ائذن لعشرة» ، فأذن لهم، فأكلوا حتّى شبعوا ثمّ خرجوا، ثمّ قال: «ائذن لعشرة» فأذن لهم، فأكلوا حتّى شبعوا ثمّ خرجوا. ثمّ قال: «ائذن لعشرة» فأكل القوم كلّهم حتى شبعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلا» ) * «٤» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (البر)
١-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: «توشك القرى أن تخرب وهي عامرة. قيل:
وكيف تخرب وهي عامرة؟ قال: إذا علا فجّارها أبرارها وساد القبيلة منافقوها» ) * «٥» .
٢-* (قال كعب الأحبار: «لولا كلمات أقولهنّ لجعلتني يهود حمارا، فقيل له: وما هنّ؟ قال:
أعوذ بوجه الله العظيم، الّذي ليس شيء أعظم منه، وبكلمات الله التّامّات الّتي لا يجاوزهنّ برّ ولا فاجر، وبأسماء الله الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم من شرّ ما خلق وذرأ وبرأ» ) * «٦» .