التّراب شنّا ثمّ أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها. حتّى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربّي) * «١» .
٦-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ أنّ هذه الاية الّتي في القرآن: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً قال: في التّوراة:
«يا أيّها النّبيّ إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا، وحرزا للأمّيّين أنت عبدي ورسولي سمّيتك المتوكّل ليس بفظّ ولا غليظ ولا سخّاب بالأسواق ولا يدفع السّيّئة بالسّيّئة ولكن يعفو ويصفح ولن يقبضه الله حتّي يقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلّا الله فيفتح بها أعينا عميا، وآذانا صمّا، وقلوبا غلفا» ) * «٢» .
٧-* (عن سهل بن الحنظليّة، أنّهم ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حنين فأطنبوا السّير، حتّى كانت عشيّة، فحضرت الصّلاة عند رسول الله ﷺ فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله، إنّي انطلقت بين أيديكم حتّى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسّم رسول الله ﷺ وقال: «تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله» ثمّ قال: «من يحرسنا اللّيلة؟» قال أنس بن أبي مرثد الغنويّ: أنا يا رسول الله، قال: «فاركب» فركب فرسا له، فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال (له) رسول الله ﷺ: «استقبل هذا الشّعب «٣» حتّى تكون في أعلاه، ولا نغرّنّ «٤» من قبلك اللّيلة» فلمّا أصبحنا خرج رسول الله ﷺ إلى مصلّاه فركع ركعتين ثمّ قال: «هل أحسستم فارسكم؟» قالوا: يا رسول الله، ما أحسسناه، فثوّب بالصّلاة «٥» ، فجعل رسول الله ﷺ يصلّي وهو يلتفت إلى الشّعب حتّى إذا قضى صلاته وسلّم قال: «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» فجعلنا ننظر إلى خلال الشّجر في الشّعب فإذا هو قد جاء حتّى وقف على رسول الله ﷺ فسلّم فقال: إنّي انطلقت حتّى كنت في أعلى هذا الشّعب حيث أمرني رسول الله ﷺ، فلمّا أصبحت اطّلعت الشّعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدا، فقال له رسول الله ﷺ: «هل نزلت اللّيلة؟» قال: لا إلّا مصلّيا أو قاضيا حاجة، فقال له رسول الله ﷺ: «قد أوجبت «٦» فلا عليك أن لا تعمل بعدها» ) * «٧» .
٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ. قال: «إذا اقترب الزّمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب؛ وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا؛ ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءا من النّبوّة. والرّؤيا ثلاثة: فرؤيا الصّالحة «٨» بشرى من الله، ورؤيا