إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: انظر إلى ما صرف الله عنك. ثمّ يفرج له فرجة قبل النّار. فينظر إليها.
يحطم بعضها بعضا. فيقال له: هذا مقعدك على الشّكّ كنت. وعليه متّ. وعليه تبعث، إن شاء الله تعالى» ) * «١» .
٤١-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «إنّي لأعلم آخر أهل الجنّة دخولا الجنّة. وآخر أهل النّار خروجا منها. رجل يؤتى به يوم القيامة. فيقال: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها. فتعرض عليه صغار ذنوبه.
فيقال: عملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، وعملت يوم كذا وكذا، كذا وكذا، فيقول: نعم. لا يستطيع أن ينكر.
وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه. فيقال له:
فإنّ لك مكان كلّ سيّئة حسنة. فيقول: ربّ قد عملت أشياء لا أراها ههنا» فلقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك حتّى بدت نواجذه) * «٢» .
٤٢-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ بسيسة عينا «٣» ينظر ما صنعت عير أبي سفيان «٤» . فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله ﷺ. (قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه) قال: فحدّثه الحديث. قال:
فخرج رسول الله ﷺ فتكلّم. فقال: «إنّ لنا طلبة «٥» فمن كان ظهره «٦» حاضرا فليركب معنا» فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم «٧» في علو المدينة. فقال: «لا إلّا من كان ظهره حاضرا» فانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه. حتّى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشركون. فقال رسول الله ﷺ: «لا يقدّمنّ أحد منكم إلى شيء حتّى أكون أنا دونه «٨» » فدنا المشركون. فقال رسول الله ﷺ:
«قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض» قال:
يقول عمير ابن الحمام الأنصاريّ: يا رسول الله جنّة عرضها السّماوات والأرض؟. قال: «نعم» . قال: بخ بخ «٩» . فقال رسول الله ﷺ: «ما يحملك على قولك بخ بخ» . قال: لا. والله يا رسول الله إلّا رجاءة «١٠» أن أكون من أهلها. قال: «فإنّك من أهلها» فأخرج تمرات من قرنه «١١» . فجعل يأكل منهنّ. ثمّ قال: لئن أنا حييت حتّى آكل تمراتي هذه إنّها لحياة طويلة.
قال فرمى بما كان معه من التّمر، ثمّ قاتلهم حتّى