تزال متمسّكا بها حتّى تموت» ) * «١» .
٤٥-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵄ قال: لمّا نزلت: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ (المائدة/ ٩٣) فقال لي رسول الله ﷺ: «أنت منهم» ) * «٢» .
٤٦-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: وقف النّبيّ ﷺ بعرفات وقد كادت الشّمس تغرب فقال: «يا بلال أنصت لي النّاس» فقام بلال، فقال: أنصتوا لرسول الله ﷺ فنصت النّاس.
فقال: «يا معشر النّاس أتاني جبريل آنفا فأقرأني من ربّي السّلام وقال: إنّ الله- ﷿ غفر لأهل عرفات وأهل المشعر الحرام وضمن عنهم التّبعات «٣» » فقام عمر بن الخطّاب- ﵁ فقال: يا رسول الله هذا لنا خاصّة؟ قال: «هذا لكم ولمن أتى بعدكم إلى يوم القيامة» . فقال عمر ابن الخطّاب: كثر خير الله وطاب) * «٤» .
المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (البشارة)
٤٧-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أوّل النّاس خروجا إذا بعثوا، وأنا خطيبهم إذا وفدوا، وأنا مبشّرهم إذا أيسوا «٥» ، لواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربّي ولا فخر» ) * «٦» .
٤٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كنّا قعودا حول رسول الله ﷺ معنا أبو بكر وعمر في نفر فقام رسول الله ﷺ من بين أظهرنا فأبطأ علينا وخشينا أن يقتطع دوننا وفزعنا فقمنا، فكنت أوّل من فزع فخرجت أبتغي رسول الله ﷺ حتّى أتيت حائطا للأنصار لبني النّجّار فدرت به هل أجد له بابا فلم أجد فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة (والرّبيع الجدول «٧» ) . فاحتفزت «٨» كما يحتفز الثّعلب فدخلت على رسول الله ﷺ فقال:
«أبو هريرة؟» فقلت: نعم يا رسول الله. قال: «ما شأنك. قلت: كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا فخشينا أن تقتطع دوننا ففزعنا فكنت أوّل من فزع فأتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثّعلب وهؤلاء النّاس ورائي فقال: «يا أبا هريرة» (وأعطاني نعليه) قال: «اذهب بنعليّ هاتين فمن لقيت