ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرّجل الّذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري، فينادي مناد من السّماء: أن كذب، فأفرشوه من النّار، وألبسوه من النّار، وافتحوا له بابا إلى النّار، فيأتيه من حرّها وسمومها، ويضيّق عليه قبره حتّى تختلف فيه أضلاعه» .
وزاد في رواية: «ثمّ يقيّض له أعمى أبكم «١» ، معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا، فيضربه بها ضربة يسمعها من بين المشرق والمغرب، إلّا الثّقلين، فيصير ترابا، ثمّ تعاد فيه الرّوح» ) * «٢» .
٣٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: إذا قبر الميّت- أو قال: أحدكم- أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما: المنكر، والاخر النّكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرّجل؟
فيقول: ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا عبده ورسوله، فيقولان له: إن كنّا لنعلم أنّك لتقول ذلك، ثمّ يفسح له في قبره سبعون ذراعا وينوّر له فيه، فيقال له: نم، فيقول:
أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نم كنومة العروس الّذي لا يوقظه إلّا أحبّ أهله إليه حتّى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإن كان منافقا قال: سمعت النّاس يقولون شيئا، فقلت مثله لا أدري، فيقولان: قد كنّا نعلم أنّك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه حتّى تختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذّبا حتّى يبعثه الله من مضجعه» ) * «٣» .
٣٧-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ يقول: «إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرّجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت قدّموني، وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها:
يا ويلها أين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كلّ شيء إلّا الإنسان، ولو سمع الإنسان لصعق» ) * «٤» .
٣٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحة فخير تقدّمونها إليه، وإن يك سوى ذلك فشرّ تضعونه عن رقابكم» ) * «٥» .
٣٩-* (عن عائشة- ﵂ قالت: ألا أحدّثكم عنّي وعن رسول الله ﷺ. قلنا: بلى. قالت: لمّا كانت ليلتي الّتي كان النّبيّ ﷺ فيها عندي. انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع. فلم يلبث إلّا ريثما «٦» ظنّ أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدا «٧» ، وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج. ثمّ أجافه «٨» رويدا. فجعلت درعي في