من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (التذكير)
١-* (عن أبي سلمة أنّ أبا موسى كان يأتي عمر فيقول له عمر: «ذكّرنا ربّنا، فيقرأ عنده» ) * «١» .
٢-* (عن عوف بن مالك بن الطّفيل هو ابن الحارث وهو ابن أخي عائشة زوج النّبيّ ﷺ لأمّها، أنّ عائشة حدّثت أنّ عبد الله بن الزّبير قال بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهينّ عائشة أو لأحجرنّ عليها، فقالت: أهو قال هذا؟ قالوا: نعم، قالت: هو لله عليّ نذر أن لا أكلّم ابن الزّبير أبدا. فاستشفع ابن الزّبير إليها حين طالت الهجرة «٢» ، فقالت: لا والله لا أشفّع فيه «٣» أبدا ولا أتحنّث إلى نذري، فلمّا طال ذلك على ابن الزّبير كلّم المسور بن مخرمة وعبد الرّحمن بن الأسود بن عبد يغوث- وهما من بني زهرة- وقال لهما: أنشدكما بالله لما أدخلتماني على عائشة فإنّها لا يحلّ لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل به المسور وعبد الرّحمن مشتملين بأرديتهما حتّى استأذنا على عائشة فقالا:
السّلام عليك ورحمة الله وبركاته، أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا. قالوا: كلّنا؟، قالت: نعم ادخلوا كلّكم- ولا تعلم أنّ معهما ابن الزّبير- فلمّا دخلوا دخل ابن الزّبير الحجاب فاعتنق عائشة «٤» وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرّحمن يناشدانها إلّا ما كلّمته وقبلت منه، ويقولان: إنّ النّبيّ ﷺ نهى عمّا قد عملت من الهجرة؛ فإنّه لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلمّا أكثروا على عائشة، من التّذكرة والتّحريج «٥» طفقت تذكّرهما وتبكي وتقول:
إنّي نذرت والنّذر شديد، فلم يزالا بها حتّى كلّمت ابن الزّبير، وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتّى تبلّ دموعها خمارها) * «٦» .
٣-* (عن أبي وائل قال: كان عبد الله يذكّر النّاس في كلّ خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرّحمن، لوددت أنّك ذكّرتنا كلّ يوم. قال: أما إنّه يمنعني من ذلك أنّي أكره أن أملّكم، وإنّي أتخوّلكم بالموعظة، كما كان النّبيّ ﷺ يتخوّلنا بها مخافة السّامة علينا) * «٧» .
٤-* (عن عائشة- ﵂: «أنّ ناسا طافوا بالبيت بعد صلاة الصّبح، ثمّ قعدوا إلى المذكّر «٨» ، حتّى إذا طلعت الشّمس قاموا يصلّون، فقالت عائشة- ﵂: قعدوا، حتّى إذا