قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر من قول: «سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه» قالت: فقلت:
يا رسول الله، أراك تكثر من قول «سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه» ؟. فقال: «خبّرني ربّي أنّي سأرى علامة في أمّتي، فإذا رأيتها أكثرت من قول:
سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه، فقد رأيتها، إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (فتح مكّة) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (سورة النصر) * «١» .
٣٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر، أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشّمس» ) * «٢» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (التسبيح)
١-* (عن عبدة، أنّ عمر بن الخطّاب- ﵁ كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول:
«سبحانك اللهمّ وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدّك، ولا إله غيرك» ) * «٣» .
٢-* (قال ابن عبّاس- ﵄:
«أمره أن يسبّح في أدبار الصّلوات كلّها» ، يعني قوله وَأَدْبارَ السُّجُودِ) * «٤» .
٣-* (عن أبي وائل. قال: غدونا على عبد الله ابن مسعود يوما بعد ما صلّينا الغداة، فسلّمنا بالباب، فأذن لنا، قال: فمكثنا بالباب هنيّة. قال:
فخرجت الجارية فقالت: ألا تدخلون؟ فدخلنا.
فإذا هو جالس يسبّح. فقال: ما منعكم أن تدخلوا وقد أذن لكم؟. فقلنا: لا. إلّا أنّا ظننّا أنّ بعض أهل البيت نائم. قال: ظننتم بآل ابن أمّ عبد «٥» غفلة؟ قال: ثمّ أقبل يسبّح حتّى ظنّ أنّ الشّمس قد طلعت. فقال: يا جارية، انظري. هل طلعت؟
قال: فنظرت فإذا هي لم تطلع، فأقبل يسبّح. حتّى إذا ظنّ أنّ الشّمس قد طلعت. قال: يا جارية انظري.
هل طلعت؟ فنظرت فإذا هي قد طلعت. فقال:
الحمد لله الّذي أقالنا يومنا هذا، (فقال مهديّ وأحسبه قال) ولم يهلكنا بذنوبنا. قال: فقال رجل من القوم: قرأت المفصّل البارحة كلّه قال: فقال عبد الله: هذا كهذّ الشّعر؟ إنّا لقد سمعنا القرائن.
وإنّي لأحفظ القرائن «٦» الّتي كان يقرؤهنّ رسول الله