عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: «أتي الله بعبد من عباده آتاه الله مالا، فقال له: ماذا عملت في الدّنيا؟
قال: وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً (النساء/ ٤٢) قال: يا ربّ، آتيتني مالك فكنت أبايع النّاس وكان من خلقي الجواز «١» ، فكنت أتيسّر على الموسر وأنظر المعسر، فقال الله: أنا أحقّ بذا منك، تجاوزوا عن عبدي» ) * «٢» .
٣٠-* (عن البراء بن عازب- ﵄ قال: أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع. فذكر عيادة المريض واتّباع الجنائز وتشميت العاطس وردّ السّلام، ونصر المظلوم وإجابة الدّاعي وإبرار القسم) * «٣» .
٣١-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: بعث رسول الله ﷺ بعثا قبل السّاحل وأمّر عليهم أبا عبيدة بن الجرّاح وهم ثلاثمائة فخرجنا وكنّا ببعض الطّريق فني الزّاد فأمر أبو عبيدة بأزواد الجيش فجمع فكان مزودي تمر، فكان يقوتنا كلّ يوم قليلا قليلا حتّى فني فلم يكن يصيبنا إلّا تمرة تمرة، فقلت ما تغني عنكم تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت. ثمّ انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظّرب»
، فأكل منه القوم ثماني عشرة ليلة. ثمّ أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثمّ أمر براحلة فرحلت ثمّ مرّت تحتهما فلم تصبهما» . وفي رواية مسلم: «فلمّا قدمنا المدينة أتينا رسول الله ﷺ فذكرنا ذلك له فقال: «هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟» فأرسلنا إلى رسول الله ﷺ منه فأكله) * «٥» .
٣٢-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: بينما نحن في سفر مع النّبيّ ﷺ إذ جاء رجل على راحلة له، قال: فجعل يصرف بصره يمينا وشمالا. فقال رسول الله ﷺ: «من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان معه فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له» فذكر من أصناف المال ما ذكر حتّى رأينا أنّه لا حقّ لأحد منّا في فضل) * «٦» .
٣٣-* (عن سلمة بن الأكوع- ﵁ قال: خفّت أزواد القوم وأملقوا «٧» ، فأتوا النّبيّ ﷺ في نحر إبلهم فأذن لهم، فلقيهم عمر فأخبروه، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟ فدخل عمر على النّبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسول الله ﷺ: «ناد في النّاس يأتون بفضل أزوادهم» ، فدعا وبرّك عليه، ثمّ دعاهم بأوعيتهم فاحتثى النّاس حتّى فرغوا، ثمّ قال رسول الله ﷺ:
«أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسول الله» ) * «٨» .