لكم من زهرة الدّنيا» فقال رجل: يا رسول الله أيأتي الخير بالشّرّ؟ فصمت رسول الله ﷺ ساعة. ثمّ قال:
«كيف قلت؟» قال: قلت يا رسول الله، أيأتي الخير بالشّرّ؟ فقال له رسول الله ﷺ: «إنّ الخير لا يأتي إلّا بخير أو خير هو. إنّ كلّ ما ينبت الرّبيع يقتل حبطا «١» أو يلمّ. إلّا آكلة الخضر أكلت حتّى إذا امتلأت خاصرتاها «٢» استقبلت الشّمس. ثلطت «٣» أو بالت.
ثمّ اجترّت «٤» ، فعادت فأكلت. فمن يأخذ مالا بحقّه يبارك له فيه. ومن يأخذ مالا بغير حقّه فمثله كمثل الّذي يأكل ولا يشبع» ) * «٥» .
٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: بتّ عند خالتي ميمونة فتحدّث رسول الله ﷺ مع أهله ساعة ثمّ رقد، فلمّا كان ثلث اللّيل الآخر قعد فنظر إلى السّماء فقال: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (آل عمران/ ١٩٠) ثمّ قام فتوضّأ واستنّ «٦» فصلّى إحدى عشرة ركعة ثمّ أذّن بلال فصلّى ركعتين ثمّ خرج فصلّى الصّبح) * «٧» .
٨-* (عن حذيفة- ﵁ قال: صلّيت مع النّبيّ ﷺ ذات ليلة. فافتتح البقرة.
فقلت «٨» يركع عند المائة. ثمّ مضى. فقلت: يصلّي بها فى ركعة. فمضى. فقلت: يركع بها. ثمّ افتتح النّساء فقرأها. ثمّ افتتح آل عمران فقرأها. يقرأ مترسّلا. إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح. وإذا مرّ بسؤال سأل. وإذا مرّ بتعوذّ تعوّذ. ثمّ ركع فجعل يقول: «سبحان ربّي العظيم» فكان ركوعه نحوا من قيامه ثمّ قال: «سمع الله لمن حمده» ثمّ قام طويلا قريبا ممّا ركع. ثمّ سجد فقال: «سبحان ربّي الأعلى» فكان سجوده قريبا من قيامه» .
(قال) وفي حديث جرير من الزّيادة: فقال «سمع الله لمن حمده. ربّنا لك الحمد» ) * «٩» .
٩-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «اقرأ عليّ القرآن» قال فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أنزل؟
قال: «إنّي أشتهي أن أسمعه من غيري» . فقرأت النّساء حتّى إذا بلغت فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً (النساء/ ٤١) رفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل) * «١٠» .
١٠-* (عن عائشة- ﵂ زوج