Lewati ke konten

Kitab: Nadhratun Na'im · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 1143

  1. [الصفات المستحبة]
  2. حرف التاء
  3. تكريم الإنسان
  4. أنواع التكريم:
  5. ثانيا: تكريم الإنسان لنفسه:
  6. ج - تكريم الإنسان نفسه بالحفظ والصيانة والتزكية:

رجاء رحمة الله فإنّه يشمل الرّجاء والرّغبة فيما عند الله ﷿.

وإذا انتقلنا إلى الصّفة الثّانية الّتي اقترنت بالمعيّة فهي الصّبر والصّبر يشمل: صبر على الطّاعة وصبر عن المعصية، وصبر على أقدار الله «١» .

وأمّا الصّفة الثّالثة الّتي نصّ القرآن على اقترانها بالمعيّة فهي الإحسان، وركنه هو أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك والإحسان بمعناه الشّامل الّذي يتضمّن إحسان العمل مثل الفضل، وكظم الغيظ والإنفاق في سبيل الله، والتّصدّق والزّكاة ونحوها، والإخلاص التّامّ في كلّ ذلك «٢» . من أعمال البرّ والتّقوى، فكلّها أعمال يقوم بها الإنسان ابتغاء الحسنات من الله- ﷿ ومرضاته تعالى.

أمّا أجلّ مظاهر تكريم الإنسان لنفسه فهو جعلها أهلا لحبّ الله ﷿ ورسوله ﷺ ويكون ذلك بالإيمان بالله أوّلا، ثمّ باتّباع رسوله ﷺ ثانيا، ثمّ بالاستمرار في هذه الأمور الثّلاثة: التّقوى والإحسان والصّبر من ناحية، والعدل والقسط والتّطهّر والتّوكّل والتّوبة والجهاد «٣» من ناحية ثانية، أمّا الأمر الثّالث الّذي يكرّم الإنسان به نفسه ويجعلها أهلا للمعيّة والقرب من الله ﷿ فهو الذّكر والدّعاء ونحوهما من الاستغفار والاستعانة والحمد والشّكر والثّناء، قال تعالى: أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (الرعد/ ٢٨) ، ولا يوجد أعظم من هذه الطّمأنينة، وتلك السّكينة اللّتين تمثّلان غاية السّعادة الإنسانيّة، وقد كان المصطفى ﷺ خير من يقتدى به في هذا المجال حيث كان يصبح ذاكرا ويظلّ ذاكرا حتّى يمسي، وكان بذلك الذّكر في معيّة مولاه.

ج- تكريم الإنسان نفسه بالحفظ والصيانة والتزكية:

على الإنسان الّذي يكرّم نفسه أن يحفظ هذه النّفس الّتي حرّمها الله تعالى بالعفّة والتّطهّر، وأن يصونها عن كلّ ما يدنّسها أو يشينها من الموبقات المهلكة مثل الزّنا واللّواط والخمر والميسر، ونحو ذلك ممّا يذلّ النّفس وينتقص من كرامتها وعزّتها، ناهيك عمّا يؤذي الجسد والعقل من المخدّرات وما في حكمها، إنّ الإنسان بذلك يجعل نفسه في فريق السّعداء في الدّنيا والآخرة. قال تعالى: قَدْ أَفْلَحَ «٤» مَنْ زَكَّاها* وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (الشمس/ ٩- ١٠) ، المعنى كما يقول ابن تيميّة- ﵀: «قد أفلح من كبّرها وأعلاها بالطّاعة، وخسر من أخفاها وحقّرها وصغّرها بمعصية الله- ﷿، فالطّاعة والبرّ تكبر النّفس وتعزّها وتعليها حتّى تصير أشرف شيء وأكبره، وأزكاه وأعلاه، ويكون ذلك بالإيمان بآيات الله وسننه الكونيّة وآياته العلميّة، فبالتّفكّر والتّدبّر لهذه الآيات، وبالفهم والتّعقّل لآيات القرآن تزكو النّفس وتسمو وتعلو على مدارج هذه الكمالات حتّى تكون مع الأبرار «٥» ، وقد صدق الله العظيم إذ قال: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ* عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ* تَعْرِفُ فِي

Rujukan halaman ini: نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم، ج 4، ص 1143 (SanadKitab #22798, hlm. urut 1854)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.