حياة رسول الله ﷺ، فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله ﷺ، فكدت أساوره في الصّلاة، فتصبّرت حتّى سلّم، فلبّبته بردائه فقلت: من أقرأك هذه السّورة الّتي سمعتك تقرأ؟
قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ. فقلت: كذبت «١» ، فإنّ رسول الله ﷺ قد أقرأنيها على غير ما قرأت.
فانطلقت به أقوده إلى رسول الله ﷺ فقلت: إنّي سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها. فقال رسول الله ﷺ: «أرسله، اقرأ يا هشام» . فقرأ عليه القراءة الّتي سمعته يقرأ، فقال رسول الله ﷺ: «كذلك أنزلت» . ثمّ قال: «اقرأ يا عمر» ، فقرأت للقراءة الّتي أقرأني، فقال رسول الله ﷺ: «كذلك أنزلت، إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسّر منه» ) * «٢» .
٢٤-* (عن عائشة- ﵂ قالت: سمع رسول الله ﷺ رجلا يقرأ في سورة باللّيل فقال: «يرحمه الله، لقد أذكرني آية كذا وكذا كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا» ) * «٣» .
٢٥-* (عن أبي وائل؛ قال: كنّا بصفّين، فقام سهل بن حنيف «٤» قال: أيّها النّاس اتّهموا أنفسكم، فإنّا كنّا مع النّبيّ ﷺ يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا؛ فجاء عمر بن الخطّاب فقال: «يا رسول الله ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ فقال: «بلى» .
قال: أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال:
«بلى» . قال: فعلام نعطي الدّنيّة «٥» في ديننا؟ أنرجع ولا يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: «يا ابن الخطّاب إنّي رسول الله، ولن يضيّعني الله أبدا» . فانطلق عمر إلى أبي بكر فقال له مثل ما قال للنّبيّ ﷺ فقال: إنّه رسول الله، ولن يضيّعه الله أبدا. فنزلت سورة الفتح، فقرأها رسول الله ﷺ على عمر إلى آخرها، فقال عمر: يا رسول الله أو فتح هو؟ قال: «نعم» ) * «٦» .
٢٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا حسد إلّا في اثنتين: رجل علّمه الله القرآن فهو يتلوه آناء اللّيل وآناء النّهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثلما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل. ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحقّ، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل» ) * «٧» .
٢٧-* (عن عبادة بن الصّامت- ﵁ يبلغ به النّبيّ ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ