٨٥-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ النّبيّ ﷺ كان إذا قرأ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال: «سبحان ربّي الأعلى» ) * «١» .
٨٦-* (عن أنس- ﵁ أنّه سئل عن قراءة النّبيّ ﷺ: كيف كانت؟ فقال: كانت مدّا.
ثمّ قرأ «بسم الله الرّحمن الرّحيم يمدّ ببسم الله، ويمدّ بالرّحمن، ويمدّ بالرّحيم» ) * «٢» .
٨٧-* (عن سراقة بن مالك بن جعشم؛ قال: جاءنا رسل كفّار قريش يجعلون في رسول الله ﷺ وأبي بكر دية كلّ واحد منهما لمن قتله أو أسره.
فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج إذ أقبل رجل منهم حتّى قام علينا ونحن جلوس فقال: يا سراقة، إنّي قد رأيت آنفا أسودة بالسّاحل أراها محمّدا وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنّهم هم، فقلت له: إنّهم ليسوا بهم ولكنّك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا بأعيننا. ثمّ لبثت في المجلس ساعة، ثمّ قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي وهي من وراء أكمة فتحبسها عليّ وأخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت فخططت بزجّه «٣» الأرض، وخفضت عاليه، حتّى أتيت فرسي فركبتها، فرفعتها تقرّب بي، حتّى دنوت منهم، فعثرت بي فرسي، فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي فاستخرجت منها الأزلام، فاستقسمت بها: أضرّهم أم لا؟ فخرج الّذي أكره فركبت فرسي وعصيت الأزلام تقرّب بي، حتّى إذا سمعت قراءة رسول الله ﷺ وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات، ساخت «٤» يدا فرسي في الأرض حتّى بلغتا الرّكبتين، فخررت عنها، ثمّ زجرتها، فنهضت فلم تكد تخرج يديها، فلمّا استوت قائمة إذا لأثر يديها عثان «٥» ساطع في السّماء مثل الدّخان، فاستقسمت بالأزلام فخرج الّذي أكره فناديتهم بالأمان، فوقفوا، فركبت فرسي حتّى جئتهم.
ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله ﷺ، فقلت له: إنّ قومك قد جعلوا فيك الدّية. وأخبرتهم أخبار ما يريد النّاس بهم، وعرضت عليهم الزّاد والمتاع، فلم يرزآني «٦» ، ولم يسألاني إلّا أن قال: «أخف عنّا» . فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أدم، ثمّ مضى رسول الله ﷺ * «٧» .
٨٨-* (عن عائشة- ﵂ زوج النّبيّ ﷺ قالت: خسفت الشّمس في حياة رسول الله ﷺ. فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد. فقام وكبّر وصفّ النّاس وراءه. فاقترأ رسول الله ﷺ قراءة