أخرجت لنا عائشة- ﵂ كساء وإزارا غليظا، فقالت: قبض روح النّبيّ ﷺ في هذين) * «١» .
٢٦-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: إنّا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية «٢» شديدة فجاءوا النّبيّ ﷺ فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق فقال: «أنا نازل» ثمّ قام وبطنه معصوب بحجر- ولبثنا ثلاثة أيّام لا نذوق ذواقا- فأخذ النّبيّ ﷺ المعول فضرب في الكدية فعاد كثيبا أهيل «٣» أو أهيم.
فقلت: يا رسول الله ائذن لي إلى البيت، فقلت لامرأتي: رأيت بالنّبيّ ﷺ شيئا ما كان في ذلك صبر.
فعندك شيء؟ فقالت: عندي شعير وعناق. فذبحت العناق «٤» وطحنت الشّعير حتّى جعلنا اللّحم بالبرمة «٥» . ثمّ جئت النّبيّ ﷺ والعجين قد انكسر والبرمة بين الأثافيّ قد كادت أن تنضج، فقلت: طعيّم لي «٦» فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان. قال:
«كم هو؟» فذكرت له. فقال: كثير طيّب. قال: «قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التّنّور حتّى آتي» .
فقال: «قوموا» . فقام المهاجرون والأنصار، فلمّا دخل على امرأته. قال: ويحك جاء النّبيّ ﷺ بالمهاجرين والأنصار ومن معهم. قالت: هل سألك؟
قلت: نعم. فقال: «ادخلوا ولا تضاغطوا» «٧» . فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللّحم ويخمّر البرمة والتّنّور إذا أخذ منه، ويقرّب إلى أصحابه ثمّ ينزع فلم يزل يكسر الخبز ويغرف حتّى شبعوا وبقي بقيّة. قال:
«كلي هذا وأهدي، فإنّ النّاس أصابتهم مجاعة» ) * «٨» .
٢٧-* (عن عثمان بن عفّان- ﵁ في خطبة له؛ إنّا والله قد صحبنا رسول الله ﷺ في السّفر والحضر، وكان يعود مرضانا ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير) * «٩» .
٢٨-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: إن كان النّبيّ ﷺ ليخالطنا حتّى يقول لأخ لي صغير «يا أبا عمير ما فعل النّغير؟ «١٠» » ) * «١١» .
٢٩-* (عن عروة بن الزّبير- ﵄ قال: سأل رجل عائشة- ﵂ هل كان رسول الله ﷺ يعمل في بيته؟ قالت: نعم. كان رسول الله ﷺ يخصف نعله «١٢» ، ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته) * «١٣» .