التودد
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
٩/ ١٠/ ٢٣
التودد لغة:
مصدر تودّد إلى فلان، وهو مأخوذ من مادّة (ودد) الّتي تدلّ على المحبّة يقال وددته أحببته ووددت أنّ ذاك كان: إذا تمنّيته، والمصدر في باب المحبّة الودّ وفي باب التّمنّي الودادة، وقال الرّاغب:
الودّ محبّة الشّيء وتمنّي كونه، ويستعمل في كلّ واحد من المعنيين أي المحبّة والتّمنّي، على أنّ التّمنّي يتضمّن معنى الودّ، لأنّ التّمنّي هو تشهّي حصول ما نودّه، وقوله- ﷿ وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً (الروم/ ٢١) وقوله- عزّ من قائل- سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (مريم/ ٩٦) فإشارة إلى ما أوقع بينهم من الألفة المذكورة في قوله: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ (الأنفال/ ٦٣) ، وفي المودّة الّتي تقتضي المحبّة المجرّدة جاء قوله تعالى:
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (الشورى/ ٢٣) .
وقال ابن منظور: الودّ الحبّ يكون في جميع مداخل الخير. ودّ الشّيء ودّا وودّا وودّا وودادة وودادا وودادا وودّة وموددة: أحبّه. ووددت الشّيء أودّه، وهو من الأمنيّة قال الفرّاء: هذا أفضل الكلام، يقال: ودّك ووديدك. كما تقول حبّك وحبيبك، والودّ الوديد، والجمع أودّ مثل قدح وأقدح وذئب وأذؤب، وهما يتوادّان وهم أودّاء. ووددت الرّجل أودّه ودّا إذا أحببته، وتودّد إليه: تحبّب، وتودّده: اجتلب ودّه، عن ابن الأعرابيّ، أنشد:
أقول: تودّدني إذا ما لقيتني ... برفق، ومعروف من القول ناصع «١»
وقال ابن الأثير: الودود في أسماء الله تعالى، فعول بمعى مفعول، من الودّ والمحبّة. يقال: وددت الرّجل إذا أحببته، فالله تعالى ودود أي محبوب في قلوب أوليائه، قال: أو هو فعول بمعنى فاعل أي يحبّ عباده الصّالحين بمعنى يرضى عنهم «٢» .
واصطلاحا:
هو التّواصل الجالب للمحبّة، أو هو التّواصل على المحبّة «٣» ، وقال الجرجانيّ: التّودّد هو طلب مودّة الأكفاء بما يوجب ذلك.