وأمره أن يقسّم بدنه كلّها لحومها وجلودها وجلالها، في المساكين ولا يعطي في جزارتها «١» منها شيئا» ) * «٢» .
٤٦-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ، خطب النّاس يوم النّحر، فقال:
«يا أيّها النّاس، أيّ يوم هذا؟» . قالوا: يوم حرام.
قال: «فأيّ بلد هذا؟» . قالوا: بلد حرام. قال: «فأيّ شهر هذا؟» . قالوا: شهر حرام. قال: «فإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا» . فأعادها مرارا. ثمّ رفع رأسه فقال: «اللهمّ هل بلّغت؟ اللهمّ هل بلّغت؟» . قال ابن عبّاس- ﵄:
فو الّذي نفسي بيده، إنّها لوصيّته إلى أمّته فليبلّغ الشّاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض) * «٣» .
٤٧-* (عن ابن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ، كان إذا طاف بالبيت الطّواف الأوّل خبّ ثلاثا «٤» ومشى أربعا، وكان يسعى ببطن المسيل «٥» إذا طاف بين الصّفا والمروة» ) * «٦» .
وكان ابن عمر يفعل ذلك.
٤٨-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ، مرّ بوادي الأزرق، فقال: «أيّ واد هذا؟» . فقالوا: هذا وادي الأزرق. قال: «كأنّي أنظر إلى موسى ﵇ هابطا من الثّنيّة وله جؤار «٧» إلى الله بالتّلبية» ، ثمّ أتى على ثنيّة هرشى «٨» ، فقال: «أيّ ثنيّة هذه؟» . قالوا: ثنيّة هرشى، قال:
«كأنّي أنظر إلى يونس بن متّى ﵇ على ناقة حمراء جعدة «٩» عليه جبّة من صوف. خطام ناقته خلبة وهو يلبّي» ) * «١٠» .
٤٩-* (عن ابن عمر- ﵄ أنّ العبّاس بن عبد المطّلب استأذن رسول الله ﷺ، أن يبيت بمكّة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له) * «١١» .
٥٠-* (عن عبد الله بن حنين عن أبيه، أنّ عبد الله بن العبّاس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء، فقال عبد الله بن العبّاس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، فأرسلني عبد الله بن العبّاس إلى أبي أيّوب الأنصاريّ. فوجدته