النّبيّ ﷺ وضع صبيّا في حجره يحنّكه «١» فبال عليه فدعا بماء فأتبعه) * «٢» .
٤١-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ أنّه غزا مع رسول الله ﷺ قبل نجد، فلمّا قفل رسول الله ﷺ قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه «٣» ، فنزل رسول الله ﷺ، وتفرّق النّاس يستظلّون بالشّجر. فنزل رسول الله ﷺ تحت شجرة وعلّق بها سيفه ونمنا نومة، فإذا رسول الله ﷺ يدعونا، وإذا عنده أعرابيّ فقال: «إنّ هذا اخترط عليّ سيفي «٤» وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا «٥» » . فقال: من يمنعك منّي؟ فقلت: «الله» (ثلاثا) » ، ولم يعاقبه وجلس) * «٦» .
٤٢-* (عن الصّعب بن جثّامة- ﵁ قال: أهديت رسول الله ﷺ حمارا وحشيا بالأبواء أو بودّان «٧» ، فردّه عليّ، فلمّا رأى ما في وجهي قال: «إنّا لم نردّه عليك إلّا أنّا حرم «٨» » ) * «٩» .
٤٣-* (عن سهل بن سعد- ﵁ قال: جاءت امرأة إلى النّبيّ ﷺ ببردة، فقال سهل للقوم: أتدرون ما البردة؟ فقال القوم: هي شملة، فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها فقالت:
يا رسول الله، أكسوك هذه فأخذها النّبيّ ﷺ محتاجا إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من الصّحابة فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه فأكسنيها. فقال: «نعم» .
فلمّا قام النّبيّ ﷺ لامه أصحابه، فقالوا: ما أحسنت حين رأيت النّبيّ ﷺ أخذها محتاجا إليها ثمّ سألته إيّاها، وقد عرفت أنّه لا يسأل شيئا فيمنعه. فقال:
رجوت بركتها حين لبسها النّبيّ ﷺ لعلّي أكفّن فيها» ) * «١٠» .
٤٤-* (عن أنس- ﵁ قال:
خدمت النّبيّ ﷺ عشر سنين فما قال لي أفّ قطّ وما قال لشيء صنعته لم صنعته، ولا لشيء تركته لم تركته، وكان رسول الله ﷺ من أحسن النّاس خلقا، ولا مسست خزّا «١١» قطّ ولا حريرا ولا شيئا كان ألين من كفّ رسول الله ﷺ، ولا شممت مسكا قطّ ولا عطرا كان أطيب من عرق النّبيّ ﷺ» ) * «١٢» .
٤٥-* (عن جابر بن سمرة- ﵄ قال: صلّيت مع رسول الله ﷺ صلاة الأولى ثمّ خرج