في (النّحل/ ١٢٥) : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ.
السّادس: علوم القرآن: ومنه قوله تعالى في (البقرة/ ٢٦٩) : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً «١» . وقد أورد ابن الجوزيّ للمفسّرين في هذه الآية سبعة أقوال:
١- أنّ المراد بالحكمة القرآن، قاله ابن مسعود ﵁.
٢- علوم القرآن: ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ونحو ذلك، قاله ابن عبّاس- ﵄.
٣- النّبوّة: روي عن ابن عبّاس أيضا، وأسباط والسّدّيّ.
٤- الفقه والعلم: رواه ليث عن مجاهد.
٥- الإصابة: رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد.
٦- الخشية لله، قاله الرّبيع عن أنس- ﵁ «٢» .
٧- العقل في الدّين: قاله ابن زيد «٣» .
وأمّا الحكيم فقد ورد في القرآن على خمسة أوجه:
١- بمعنى الأمور المقضيّة على وجه الحكمة: فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (الدخان/ ٤) .
٢- بمعنى اللّوح المحفوظ: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (الزخرف/ ٤) .
٣- بمعنى الكتاب المشتمل على قبول المصالح: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (يونس/ ١) .
٤- بمعنى القرآن العظيم المبيّن لأحكام الشّريعة:
يس* وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (يس/ ١- ٢) .
٥- المخصوص بصفة الله- ﷿ تارة مقرونا بالعلوّ والعظمة: إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ وتارة مقرونا بالعلم والدّراية: إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ*، وتارة مقرونا بكمال الخبرة: مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ، وتارة مقرونا بكمال العزّة:
وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً* «٤» .
[للاستزادة انظر صفات: الإيمان- الفطنة- الفقه- العلم- السكينة- الورع- النظر والتبصر.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: السفاهة- الطيش- العجلة- اتباع الهوى- الغفلة- الجهل- البلادة والغباء] .