ولكن اجعل لهم ذمّتك وذمّة أصحابك، فإنّكم أن تخفروا «١» ذممكم وذمم أصحابكم، أهون من أن تخفروا ذمّة الله وذمّة رسوله. وإذا حاصرت أهل حصن، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله. ولكن أنزلهم على حكمك. فإنّك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا» ) * «٢»
٥-* (عن شريح بن هانئ قال: حدّثني هانئ ابن يزيد أنّه لمّا وفد إلى النّبيّ ﷺ مع قومه فسمعهم النّبيّ ﷺ وهم يكنونه بأبي الحكم فدعاه النّبيّ ﷺ فقال: إنّ الله هو الحكم وإليه الحكم، فلم تكنّيت بأبي الحكم؟ قال: لا، ولكنّ قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين قال: ما أحسن هذا، ثمّ قال: مالك من الولد؟ قلت لا لي شريح وعبد الله ومسلم بنو هانيء قال: فمن أكبرهم؟ قلت: شريح قال: فأنت أبو شريح ودعا له ولولده) * «٣»
٦-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ عن رسول الله ﷺ: «أنّ سليمان بن داود ﷺ لمّا بنى بيت المقدس سأل الله- ﷿ خلالا ثلاثة: سأل الله- ﷿ حكما يصادف حكمه فأوتيه، وسأل الله- ﷿ ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه، وسأل الله- ﷿ حين فرغ من بناء المسجد أن لا يأتيه أحد لا ينهزه «٤» إلّا الصّلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمّه» ) * «٥»
٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذّئب فذهب بابن إحداهما، فقالت صاحبتها: إنّما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنّما ذهب بابنك.
فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسّكّين أشقّه بينهما، فقالت الصّغرى: لا تفعل يرحمك الله، هو ابنها، فقضى به للصّغرى» . قال أبو هريرة: والله إن سمعت بالسّكّين إلّا يومئذ وما كنّا نقول إلّا المدية) «٦» .
٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «والّذي نفسي بيده، ليوشكنّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا، فيكسر الصّليب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية، ويفيض المال حتّى لا يقبله أحد» ) * «٧»
٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «ما من صاحب كنز لا يؤدّي