عنها فقال: «أناس كانوا يستحيون أن يتخلّوا «١» فيفضوا إلى السّماء أو يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السّماء. فنزل ذلك فيهم» ) * «٢» .
٤-* (قال ابن مسعود- ﵁:
«من لا يستحيي من النّاس لا يستحيي من الله» ) * «٣» .
٥-* (قال عليّ: كنت رجلا مذّاء «٤» فاستحييت أن أسأل رسول الله ﷺ فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال «فيه الوضوء «٥» » ) * «٦» .
٦-* (عن الزّبير بن العوّام- ﵁ قال: لمّا كان يوم أحد، أقبلت امرأة تسعى، حتّى إذا كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره رسول الله ﷺ أن تراهم، فقال: «المرأة، المرأة» . قال الزّبير فتوسّمت أنّها أمّي صفيّة، قال فخرجت أسعى إليها فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، قال: فلدمتني «٧» في صدري وكانت امرأة جلدة «٨» ، قالت: إليك، لا أرض لك «٩» ، قال: فقلت: إنّ رسول الله ﷺ عزم عليك، قال:
فوقفت وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة فقد بلغني مقتله، فكفّنوه فيهما، قال: فجئنا بالثّوبين لنكفّن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار، قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة، قال: فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفّن حمزة في ثوبين والأنصاريّ لا كفن له، فقلنا: لحمزة ثوب، وللأنصاريّ ثوب. فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما فكفّنّا كلّ واحد منهما في الثّوب الّذي صار له) * «١٠» .
٧-* (عن أبي موسى- ﵁ قال:
اختلف في الغسل، إذا قعد بين شعبها ولم ينزل، رهط من المهاجرين والأنصار. فقال الأنصاريّون: لا يجب الغسل إلّا من الدّفق أو من الماء. وقال المهاجرون: بل إذا خالط فقد وجب الغسل. قال: قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك. فقمت فاستأذنت على عائشة فأذن لي فقلت لها: يا أمّاه (أو يا أمّ المؤمنين) إنّي أريد أن أسألك عن شيء، وإنّي أستحييك. فقالت: لا تستحي أن تسألني عمّا كنت سائلا عنه أمّك الّتي ولدتك. فإنّما أنا أمّك. قلت: ما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله ﷺ: «إذا جلس بين شعبها الأربع، ومسّ الختان الختان فقد وجب الغسل» ) * «١١» .