بهؤلاء الدّعوات لأصحابه: «اللهمّ اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلّغنا به جنّتك. ومن اليقين ما تهوّن به علينا مصيبات الدّنيا، ومتّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوّتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منّا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدّنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلّط علينا من لا يرحمنا» ) * «١» .
٩-* (عن أمّ المؤمنين صفيّة بنت حييّ- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ معتكفا، فأتيته أزوره ليلا، فحدّثته ثمّ قمت فانقلبت، فقام معي ليقلبني «٢» - وكان سكنها في دار أسامة بن زيد- فمرّ رجلان من الأنصار، فلمّا رأيا النّبيّ ﷺ أسرعا فقال النّبيّ ﷺ: «على رسلكما، إنّها صفيّة بنت حييّ» . فقالا: سبحان الله يا رسول الله. قال: «إنّ الشّيطان يجري من الإنسان مجرى الدّم، وإنّي خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءا» . أو قال: «شيئا» ) * «٣» .
١٠-* (عن أبي سعيد- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحقر أحدكم نفسه» .
قالوا: يا رسول الله كيف يحقر أحدنا نفسه؟. قال:
«يرى أمرا لله عليه فيه مقال، ثمّ لا يقول فيه. فيقول الله- ﷿ له يوم القيامة: ما منعك أن تقول فيّ كذا وكذا؟، فيقول: خشية النّاس، فيقول: فإيّاي كنت أحقّ أن تخشى» ) * «٤» .
١١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يلج النّار رجل بكى من خشية الله حتّى يعود اللّبن في الضّرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنّم» ) * «٥» .
١٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «لمّا خلق الله الجنّة والنّار أرسل جبريل إلى الجنّة، فقال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، قال فجاءها ونظر إليها وإلى ما أعدّ الله لأهلها فيها، قال فرجع إليه، قال فوعزّتك لا يسمع بها أحد إلّا دخلها، فأمر بها فحفّت بالمكاره، فقال ارجع إليها فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها، قال:
فرجع إليها فإذا هي قد حفّت بالمكاره، فرجع إليه فقال: وعزّتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد. قال اذهب إلى النّار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فإذا هي يركب بعضها بعضا، فرجع إليه، فقال:
وعزّتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأمر بها فحفّت بالشّهوات، فقال: ارجع إليها فرجع إليها فقال: وعزّتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلّا