من أحمس من قومي فأتيتها فأحرقتها ثمّ أتيت النّبيّ ﷺ، فقلت: يا رسول الله، والله ما أتيتك حتّى تركتها مثل الجمل الأجرب، فدعا لأحمس وخيلها) * «١» .
٧١-* (عن عائشة- ﵂ أنّ رسول الله ﷺ، طبّ حتّى إنّه ليخيّل إليه أنّه قد صنع الشّيء وما صنعه، وإنّه دعا ربّه، ثمّ قال: «أشعرت أنّ الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟» . فقالت عائشة:
وما ذاك يا رسول الله؟ قال: «جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليّ، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرّجل؟ قال: مطبوب، قال: من طبّه؟. قال: لبيد بن الأعصم، قال: فبماذا؟. قال: في مشط ومشاطة وجفّ طلعة، قال: فأين هو؟. قال: في ذروان، (وذروان بئر في بني زريق) . قالت: فأتاها رسول الله ﷺ ثمّ رجع إلى عائشة فقال: «والله فكأنّ ماءها نقاعة الحنّاء، ولكأنّ نخلها رؤوس الشّياطين» .
قالت: فأتى رسول الله ﷺ، فأخبرها عن البئر.
فقلت يا رسول الله: فهلّا أخرجته؟. قال: «أمّا أنا فقد شفاني الله، وكرهت أن أثير على النّاس شرّا» . وفي رواية: سحر ﷺ فدعا ودعا) * «٢» .
٧٢-* (عن أبيّ بن كعب- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه) * «٣» .
٧٣-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: بتّ عند ميمونة، فقام النّبيّ ﷺ، فأتى حاجته فغسل وجهه ويديه، ثمّ نام ثمّ قام، فأتى القربة فأطلق شناقها «٤» ، ثمّ توضّأ وضوءا بين وضوءين لم يكثر وقد أبلغ، فصلّى فقمت فتمطّيت كراهية أن يرى أنّي كنت أتّقيه «٥» ، فتوضّأت، فقام يصلّي فقمت عن يساره، فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه، فتتامّت صلاته ثلاث عشرة ركعة، ثمّ اضطجع فنام حتّى نفخ وكان إذا نام نفخ- فآذنه بلال بالصّلاة، فصلّى ولم يتوضّأ وكان يقول في دعائه: «اللهمّ اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، واجعل لي نورا» ) * «٦»
٧٤-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: بينا النّبيّ ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقام رجل، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يسقينا، فتغيّمت السّماء ومطرنا حتّى ما كاد الرّجل يصل إلى منزله، فلم تزل تمطر إلى الجمعة المقبلة، فقام ذلك الرّجل أو غيره.
فقال: ادع الله أن يصرفه عنّا، فقد غرقنا، فقال: «اللهمّ حوالينا ولا علينا» ، فجعل السّحاب يتقطّع حول المدينة ولا يمطر أهل المدينة» ) * «٧» .