بينما نحن في المسجد خرج النّبيّ ﷺ فقال: «انطلقوا إلى يهود، فخرجنا حتّى جئنا بيت المدارس، فقال:
«أسلموا تسلموا، واعلموا أنّ الأرض لله ورسوله وإنّي أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن يجد منكم بماله شيئا فليبعه، وإلّا فاعلموا أنّ الأرض لله ورسوله» ) * «١» .
٥-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: جاءت ملائكة إلى النّبيّ ﷺ وهو نائم، فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إنّ لصاحبكم هذا مثلا، قال: فاضربوا له مثلا، فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا، فمن أجاب الدّاعي دخل الدّار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الدّاعي لم يدخل الدّار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أوّلوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: فالدّار الجنّة، والدّاعي محمّد ﷺ، فمن أطاع محمّدا ﷺ فقد أطاع الله، ومن عصى محمّدا ﷺ فقد عصى الله، ومحمّد فرّق بين النّاس) * «٢» .
٦-* (عن جنادة بن أبي أميّة قال: دخلنا على عبادة بن الصّامت وهو مريض قلنا: أصلحك الله، حدّث بحديث ينفعك الله به سمعته من النّبيّ ﷺ، قال: دعانا النّبيّ ﷺ فبايعناه، فقال: «فيما أخذ علينا أن بايعنا على السّمع والطّاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلّا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان» ) * «٣» .
٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال قدم وفد عبد القيس على النّبيّ ﷺ فقالوا:
يا رسول الله، إنّا هذا الحيّ من ربيعة قد حالت بيننا وبينك كفّار مضر، ولسنا نخلص إليك إلّا في الشّهر الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا، قال: «آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله، وشهادة أن لا إله إلّا الله- وعقد بيده هكذا- وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وأن تؤدّوا خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدّبّاء «٤» ، والحنتم «٥» ، والنّقير «٦» ، والمزفّت «٧» » ) * «٨» .
٨-* (عن بريدة- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ، إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة «٩» ، أوصاه في خاصّته «١٠» بتقوى الله ومن معه من