وأمّه إلى عبادك المؤمنين، وحبّب إليهم المؤمنين» ، فما خلق مؤمن يسمع بي، ولا يراني إلّا أحبّني) * «١» .
١٠-* (عن سهل بن سعد- ﵁:
أنّ رسول الله ﷺ قال يوم خيبر: «لأعطينّ هذه الرّاية رجلا يفتح الله على يديه يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله» ، قال: فبات النّاس يدوكون «٢» ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبح النّاس غدوا على رسول الله ﷺ، كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال: «أين عليّ بن أبي طالب» ، فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال:
«فأرسلوا إليه» . فأتي به. فبصق رسول الله ﷺ في عينيه، ودعا له فبرأ، حتّى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الرّاية، فقال عليّ: يا رسول الله أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا، فقال: «انفذ على رسلك «٣» حتّى تنزل بساحتهم، ثمّ ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، من حقّ الله فيه، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النّعم «٤» » ) * «٥» .
الأحاديث الواردة في (الدعوة إلى الله) معنى
١١-* (عن أبي بكرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ خطب النّاس فقال: «ألا تدرون أيّ يوم هذا؟» . قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: حتّى ظننّا أنّه سيسمّيه بغير اسمه، فقال: «أليس بيوم النّحر؟» قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «أيّ بلد هذا؟
أليست بالبلدة الحرام؟» ، قلنا: بلى يا رسول الله، قال:
«فإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلّغت؟» ، قلنا: نعم، قال: «اللهمّ اشهد، فليبلّغ الشّاهد الغائب، فإنّه ربّ مبلّغ يبلّغه من هو أوعى له» فكان كذلك) * «٦» .
١٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: إنّ أعرابيّا أتى النّبيّ ﷺ، فقال: دلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنّة، قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة المكتوبة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان» ، قال: والّذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلمّا ولّى قال النّبيّ ﷺ: «من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا» ) * «٧» .
١٣-* (عن أبي هريرة- ﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدّرجات؟» ، قالوا: بلى يا رسول الله!، قال «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا