من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الدعوة إلى الله)
١-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: خطب أبو طلحة أمّ سليم. فقالت: «والله ما مثلك يا أبا طلحة يردّ، ولكنّك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحلّ لي أن أتزوّجك؛ فإن تسلم فذاك مهري، وما أسألك غيره، فأسلم فكان ذلك مهرها» ) * «١» .
٢-* (عن ابن سيرين- ﵀ في قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ (فصلت/ ٣٣) قال: «ذلك رسول الله ﷺ» ) * «٢» .
٣-* (عن الحسن البصريّ- ﵀ أنّه تلا هذه الآية: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فقال: هذا حبيب الله، هذا وليّ الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا أحبّ أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا النّاس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته، وعمل صالحا في إجابته، وقال إنّني من المسلمين، هذا خليفة الله» ) * «٣» .
٤-* (عن قتادة- ﵀ في قوله تعالى:
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قال: هذا عبد صدق قوله، وعمله، ومولجه، ومخرجه، وسرّه، وعلانيته، ومشهده، ومغيبه) * «٤» .
٥-* (عن ابن شهاب قال: لما بايع أهل العقبة رسول الله ﷺ فرجعوا إلى قومهم، فدعوهم سرّا، وأخبروهم برسول الله ﷺ والّذي بعثه الله به، وتلوا عليهم القرآن. ثمّ بعثوا إلى رسول الله ﷺ معاذ ابن عفراء، ورافع بن مالك، أن ابعث إلينا رجلا من قبلك فليدع النّاس بكتاب الله؛ فإنّه قمن- أي حقيق- أن يتّبع، فبعث إليهم رسول الله ﷺ، مصعب بن عمير أخا بني عبد الدّار، فلم يزل عندهم يدعو آمنا، ويهديهم الله على يديه، حتّى قلّ دار من دور الأنصار إلّا وقد أسلم أشرافهم، وأسلم عمرو بن الجموح، وكسّرت أصنامهم وكان المسلمون أعزّ أهل المدينة) * «٥» .
٦-* (قال أحد السّلف في خطبته الّتي ذكرها ابن وضّاح في كتاب الحوادث والبدع له: «الحمد لله الّذي امتنّ على العباد بأن جعل في كلّ زمان فترة من الرّسل، بقايا من أهل العلم، يدعون من ضلّ إلى الهدى، ويصبرون على الأذى، ويبصّرون بكتاب الله أهل العمى، كم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وضالّ قد هدوه، بذلوا دماءهم وأموالهم دون هلكة العباد، فما أحسن أثرهم على النّاس، وما أقبح أثر النّاس