اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إنّي أخاف الله، ورجل تصدّق أخفى حتّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» ) * «١» .
١٧-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «غطّوا الإناء، وأوكوا السّقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السّراج. فإنّ الشّيطان لا يحلّ سقاء، ولا يفتح بابا، ولا يكشف إناء. فإن لم يجد أحدكم إلّا أن يعرض على إنائه عودا، ويذكر اسم الله، فليفعل. فإنّ الفويسقة «٢» تضرم على أهل البيت بيتهم» ) * «٣» .
١٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكّة، فمرّ على جبل يقال له جمدان. فقال: «سيروا. هذا جمدان، سبق المفرّدون» . قالوا: وما المفرّدون يا رسول الله؟
قال: الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ (الأحزاب/ ٣٥)) * «٤» .
١٩-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
«كان النّبيّ ﷺ يذكر الله على كلّ أحيانه» ) * «٥» .
٢٠-* (عن عباية بن رفاعة بن رافع عن جدّه- ﵁ قال: كنّا مع النّبيّ ﷺ بذي الحليفة، فأصاب النّاس جوع، فأصبنا إبلا وغنما وكان النّبيّ ﷺ في أخريات النّاس، فعجلوا فنصبوا القدور، فدفع النّبيّ ﷺ إليهم، فأمر بالقدور فأكفئت، ثمّ قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير، فندّ منها بعير، وكان في القوم خيل يسيرة، فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النّبيّ ﷺ: «إنّ لهذه البهائم أوابد كأوابد «٦» الوحش، فما ندّ «٧» عليكم منها فاصنعوا به هكذا» ، قال: قال جدّي: إنّا لنرجو- أو نخاف- أن نلقى العدوّ غدا وليست معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ قال: ما أنهر الدّم وذكر اسم الله فكل، ليس السّنّ والظّفر. وسأخبركم عنه: أمّا السّنّ فعظم، وأمّا الظّفر فمدى الحبشة» ) * «٨» .
٢١-* (عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدريّ- ﵄ أنّهما شهدا على النّبيّ ﷺ أنّه قال:
«لا يقعد قوم يذكرون الله- ﷿ إلّا حفّتهم الملائكة، وغشيتهم الرّحمة، ونزلت عليهم السّكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» ) * «٩» .
٢٢-* (عن أنس- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «لأن أقعد مع قوم يذكرون الله منذ صلاة الغداة «١٠» حتّى تطلع الشّمس أحبّ إليّ من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع