(٤١) أنّ الذّكر شجرة تثمر المعارف والأحوال الّتي شمّر إليها السّالكون.
(٤٢) أنّ الذّاكر قريب من مذكوره، ومذكوره معه. وهذه المعيّة معيّة خاصّة غير معيّة العلم والإحاطة العامّة، فهي معيّة بالقرب والولاية والمحبّة والنّصرة والتّوفيق.
(٤٣) أنّ الذّكر يعدل حتّى عتق الرّقاب ونفقة الأموال والحمل على الخيل والضّرب بالسّيف في سبيل الله- ﷿.
(٤٤) أنّ الذّكر رأس الشّكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.
(٤٥) أنّ أكرم الخلق على الله تعالى من المتّقين من لا يزال لسانه رطبا بذكر الله.
(٤٦) أنّ في القلب قسوة لا يذيبها إلّا ذكر الله تعالى.
(٤٧) أنّ الذّكر شفاء القلب ودواؤه، والغفلة مرضه، فالقلوب مريضة وشفاؤها ودواؤها في ذكر الله تعالى.
(٤٨) الذّكر أصل موالاة الله ﷿، ورأسها، والغفلة أصل معاداته ورأسها، لأنّ العبد لا يزال يذكر ربّه- ﷿ حتّى يحبّه فيواليه، ولا يزال يغفل عنه حتّى يبغضه فيعاديه.
(٤٩) أنّه ما استجلبت نعم الله- ﷿ واستدفعت نقمه بمثل ذكر الله تعالى.
(٥٠) أنّ الذّكر يوجب صلاة الله- ﷿ وملائكته على الذّاكر، ومن صلّى الله تعالى عليه وملائكته فقد أفلح كلّ الفلاح وفاز كلّ الفوز.
(٥١) أنّ من شاء أن يسكن رياض الجنّة في الدّنيا فليجلس في مجالس الذّكر.
(٥٢) أنّ مجالس الذّكر مجالس الملائكة، فليس من مجالس الدّنيا لهم مجلس إلّا مجلس يذكر الله تعالى فيه.
(٥٣) أنّ الله- ﷿ يباهي بالذّاكرين ملائكته.
(٥٤) من داوم على الذّكر دخل الجنّة مستبشرا فرحا بما أنعم الله عليه «١» .
(٥٥) الذّاكر يحقّق الغاية الّتي من أجلها شرعت الأعمال كالصّلاة ونحوها، قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (طه/ ١٤) .
(٥٦) إكثار الذّكر في الأعمال يجعل الذّاكر أفضل أهل ذلك العمل، فأفضل الصّوّام أكثرهم ذكرا لله ﷿ في صومهم، وأفضل المتصدّقين أكثرهم ذكرا لله تعالى ... وهكذا.
(٥٧) إدامة الذّكر تنوب عن التّطوّعات وتقوم مقامها (ممّن لا يقدر عليها) سواء كانت هذه التّطوّعات بدنيّة (كالجهاد) أو ماليّة (كالصّدقة) أو بدنيّة ماليّة كحجّ التّطوّع.
(٥٨) ذكر الله ﷿ من أكبر العون على طاعته ﷿ فإنّه يحبّبها للعبد ويسهّلها عليه.
ويجعل قرّة عينه فيها.