أهلها. قال: «فإنّك من أهلها» . فأخرج تمرات من قرنه «١» . فجعل يأكل منهنّ. ثمّ قال: لئن أنا حييت حتّى آكل تمراتي هذه إنّها لحياة طويلة. قال فرمى بما كان معه من التّمر، ثمّ قاتلهم حتّى قتل) * «٢» .
٥-* (عن أنس- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ دخل على شابّ وهو في الموت فقال: «كيف تجدك؟» . قال: والله يا رسول الله إنّي أرجو الله وإنّي أخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ: «لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلّا أعطاه الله ما يرجو وآمنه ممّا يخاف» ) * «٣» .
٦-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ: «أربعون خصلة أعلاهنّ منيحة العنز- ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلّا أدخله الله بها الجنّة» ) * «٤» .
٧-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله: يابن آدم إنّك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السّماء ثمّ استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يابن آدم إنّك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثمّ لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة» ) * «٥» .
٨-* (عن سهل بن سعد- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يفتح الله على يديه» ، قال: فبات النّاس يدوكون «٦» ليلتهم أيّهم يعطاها. فلمّا أصبح النّاس غدوا على رسول الله ﷺ كلّهم يرجو أن يعطاها. فقال: «أين عليّ بن أبي طالب؟» . فقالوا: يشتكي عينيه يا رسول الله. قال: «فأرسلوا إليه فأتوني به» . فلمّا جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتّى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الرّاية. فقال عليّ: يا رسول الله أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا. فقال: «انفذ على رسلك «٧» حتّى تنزل بساحتهم ثمّ ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ الله فيه. فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا، خير لك من أن يكون لك حمر النّعم «٨» » ) * «٩» .
٩-* (قال كعب بن مالك- ﵁:
لم أتخلّف عن رسول الله ﷺ في غزوة غزاها قطّ. إلّا في غزوة تبوك. غير أنّي قد تخلّفت في غزوة بدر. ولم يعاتب أحدا تخلّف عنه. إنّما خرج رسول الله ﷺ والمسلمون يريدون عير قريش حتّى جمع الله بينهم وبين عدوّهم، على غير ميعاد ... الحديث، وفيه: فقبل منهم رسول الله ﷺ علانيتهم. وبايعهم واستغفر لهم.