عثمان بن عفّان، إذا وقف على قبر، يبكي حتّى يبلّ لحيته. فقيل له: تذكر الجنّة والنّار، فلا تبكي. وتبكي من هذا؟ قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ القبر أوّل منازل الآخرة. فإن نجا منه فما بعده أيسر منه. وإن لم ينج منه، فما بعده أشدّ منه» . قال: وقال رسول الله ﷺ: «ما رأيت منظرا قطّ إلّا والقبر أفظع منه» ) * «١» .
١٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كنّا مع رسول الله ﷺ. إذ سمع وجبة «٢» فقال النّبيّ ﷺ: «تدرون ما هذا؟» . قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: «هذا حجر رمي به في النّار منذ سبعين خريفا، فهو يهوي في النّار الآن، حتّى انتهى إلى قعرها» ) * «٣» .
١٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «ناركم هذه، الّتي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من حرّ جهنّم» . قالوا: والله إن كانت لكافية، يا رسول الله. قال: «فإنّها فضّلت عليها بتسعة وستّين جزءا. كلّها مثل حرّها» ) * «٤» .
١٩-* (عن العرباض بن سارية- ﵁ قال: وعظنا رسول الله ﷺ يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إنّ هذه موعظة مودّع فبماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟. قال: «أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعة وإن عبد حبشيّ فإنّه من يعش منكم ير اختلافا كثيرا، وإيّاكم ومحدثات الأمور فإنّها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين، عضّوا عليها بالنّواجذ» ) * «٥» .
٢٠-* (عن عائشة- ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يحشر النّاس يوم القيامة حفاة عراة غرلا «٦» » . قلت: يا رسول الله النّساء والرّجال جميعا، ينظر بعضهم إلى بعض؟. قال ﷺ: «يا عائشة الأمر أشدّ من أن ينظر بعضهم إلى بعض» ) * «٧» .
٢١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرج عنق من النّار «٨» يوم القيامة له عينان تبصران وأذنان تسمعان ولسان ينطق، يقول: إنّي وكّلت بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد، وبكلّ من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصوّرين» ) * «٩» .
٢٢-* (عن أبي سعيد- ﵁