الأحاديث الواردة في (الستر)
١-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال:
اجتمعت غنيمة عند رسول الله ﷺ فقال: «يا أبا ذرّ، أبد فيها» فبدوت إلى الرّبذة، فكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمس والسّتّ، فأتيت النّبيّ ﷺ فقال:
«أبو ذرّ» فسكتّ، فقال: «ثكلتك أمّك أبا ذرّ، لأمّك الويل» فدعا لي بجارية سوداء، فجاءت بعسّ «١» فيه ماء، فسترتني بثوب، واستترت بالرّاحلة، واغتسلت، فكأنّي ألقيت عنّي جبلا، فقال: «الصّعيد الطّيّب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسّه (جلدك) ؛ فإنّ ذلك خير» وقال مسدّد: غنيمة من الصّدقة) * «٢» .
٢-* (عن عبد الله بن جعفر- ﵄ قال: أردفني رسول الله ﷺ ذات يوم خلفه.
فأسرّ إليّ حديثا لا أحدّث به أحدا من النّاس. وكان أحبّ ما استتر به رسول الله ﷺ لحاجته، هدف «٣» أو حائش نخل، قال ابن أسماء في حديثه: يعني حائط نخل) * «٤» .
٣-* (عن ابن شهاب، قال أخبرني أنس بن مالك؛ أنّ أبا بكر كان يصلّي لهم في وجع رسول الله ﷺ الذي توفّي فيه. حتّى إذا كان يوم الإثنين. وهم صفوف في الصّلاة. كشف رسول الله ﷺ ستر الحجرة. فنظر إلينا وهو قائم. كأنّ وجهه ورقة مصحف. ثمّ تبسّم رسول الله ﷺ ضاحكا. قال فبهتنا ونحن في الصّلاة. من فرح بخروج رسول الله ﷺ. ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصّفّ. وظنّ أنّ رسول الله ﷺ خارج للصّلاة. فأشار إليهم رسول الله ﷺ بيده أن أتمّوا صلاتكم. قال: ثمّ دخل رسول الله ﷺ فأرخى السّتر. قال: فتوفّي رسول الله ﷺ من يومه ذلك» ) * «٥» .
٤-* (عن عبد الله بن عمر أنّ رسول الله ﷺ أتى فاطمة- ﵂، فوجد على بابها سترا، فلم يدخل، قال: وقلّما كان يدخل إلّا بدأ بها، فجاء عليّ- ﵁ فرآها مهتمّة، فقال: مالك؟
قالت: جاء النّبيّ ﷺ إليّ فلم يدخل، فأتاه عليّ- ﵁، فقال: يا رسول الله، إنّ فاطمة اشتدّ عليها أنّك جئتها فلم تدخل عليها، قال: «وما أنا والدّنيا؟ وما أنا والرّقم؟ «٦» » فذهب إلى فاطمة فأخبرها بقول رسول الله ﷺ، فقالت: قل لرسول الله ﷺ ما يأمرني به، قال: «قل لها فلترسل به إلى بني فلان» ) * «٧» .