إلى ذي مخبر، رجل من أصحاب النّبيّ ﷺ، فأتيناه، (فسألته) عن الهدنة؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ستصالحون الرّوم صلحا آمنا، وتغزون أنتم وهم عدوّا من ورائكم» ) * «١» .
١٢-* (عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم؛ أنّهم اصطلحوا على وضع الحرب، عشر سنين، يأمن فيهنّ النّاس، وعلى أنّ بيننا عيبة مكفوفة وأنّه لا إسلال، ولا إغلال) * «٢» .
١٣-* (عن أبي حميد السّاعديّ- ﵁ قال: «غزونا مع النّبيّ ﷺ تبوك، وأهدى ملك أيلة للنّبيّ ﷺ بغلة بيضاء، وكساه بردا، وكتب له ببحرهم» ) * «٣» .
١٤-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ عن النّبيّ ﷺ، قال: «من قتل معاهدا لم يرح «٤» رائحة الجنّة، وإنّ ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما» ) * «٥» .
١٥-* (عن أسامة بن زيد قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سريّة فصبّحنا الحرقات «٦» من جهينة، فأدركت رجلا، فقال: لا إله إلّا الله، فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنّبيّ ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «أقال: لا إله إلّا الله وقتلته؟» قال: قلت: يا رسول الله، إنّما قالها خوفا من السّلاح، قال: «أفلا شققت عن قلبه «٧» حتّى تعلم أقالها أم لا» ، فما زال يكرّرها عليّ حتّى تمنّيت أنّي أسلمت يومئذ. قال: فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلما حتّى يقتله ذو البطين- يعني أسامة-. قال: قال رجل: ألم يقل الله:
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ؟. فقال سعد: قد قاتلنا حتّى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتّى تكون فتنة» ) * «٨» .
١٦-* (عن عقبة بن مالك اللّيثيّ- ﵁ قال «بعث رسول الله ﷺ سريّة، فأغارت على قوم، فشذّ من القوم رجل قال: فأتبعه رجل من السّريّة شاهرا سيفه، قال: فقال الشّاذّ من القوم: إنّي مسلم، فلم ينظر فيما قال، فضربه فقتله، فنمى الحديث إلى رسول الله ﷺ فقال فيه قولا شديدا، فبلغ القاتل، فبينا رسول الله ﷺ يخطب إذ قال القاتل: يا رسول الله! والله ما قال الّذي قال إلّا تعوّذا من القتل، فأعرض رسول الله ﷺ عنه وعمّن قبله من النّاس، ثمّ