قال: خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلّى، ثمّ انصرف فوعظ النّاس وأمرهم بالصّدقة، فقال: «أيّها النّاس، تصدّقوا» . فمرّ على النّساء، فقال: «يا معشر النّساء تصدّقن، فإنّي رأيتكنّ أكثر أهل النّار» . فقلن: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال «تكثرن اللّعن، وتكفرن العشير «١» ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرّجل الحازم من إحداكنّ يا معشر النّساء» . ثمّ انصرف. فلمّا صار إلى منزله جاءت زينب امرأة عبد الله بن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله! هذه زينب، فقال: «أيّ الزّيانب؟» فقيل: امرأة ابن مسعود. قال: «نعم، ائذنوا لها» ، فأذن لها، قالت: يا نبيّ الله، إنّك أمرت اليوم بالصّدقة، وكان عندي حليّ لي فأردت أن أتصدّق بها، فزعم ابن مسعود أنّه وولده أحقّ من تصدّقت به عليهم. فقال النّبيّ ﷺ: «صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحقّ من تصدّقت به عليهم» ) * «٢» .
١٠-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ، صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف «٣» بهم، فقال: «اثبت أحد؛ فإنّ «٤» عليك نبيّ وصدّيق وشهيدان» ) * «٥» .
١١-* (عن عبادة بن الصّامت- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «اضمنوا لي ستّا من أنفسكم أضمن لكم الجنّة: أصدقوا إذا حدّثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدّوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضّوا أبصاركم، وكفّوا أيديكم» ) * «٦» .
١٢-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ ومعاذ رديفه على الرّحل-، قال:
«يا معاذ بن جبل» . قال: لبّيك يا رسول الله وسعديك.
قال: «يا معاذ» . قال: لبّيك يا رسول الله وسعديك (ثلاثا) . قال: «ما من أحد يشهد أنّ لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله صادقا من قلبه إلّا حرّمه الله على النّار» . قال: يا رسول الله أفلا أخبر به النّاس فيستبشروا؟ قال: «إذا يتّكلوا» ، وأخبر بها معاذ عند موته تأثّما «٧» ) * «٨» .
١٣-* (عن رفاعة- ﵁ أنّه خرج مع النّبيّ ﷺ إلى المصلّى فرأى النّاس يتبايعون. فقال:
«يا معشر التّجّار» ! فاستجابوا لرسول الله ﷺ ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه فقال: «إنّ التّجّار يبعثون يوم