٢٩-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: قال النّبيّ ﷺ: «قد توفّي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلمّ فصلّوا عليه» . قال: فصففنا، فصلّى النّبيّ ﷺ عليه ونحن صفوف) * «١» .
٣٠-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا رأى ما يحبّ قال:
«الحمد لله الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات، وإذا رأى ما يكره قال «الحمد لله على كلّ حال» ) * «٢» .
٣١-* (عن سمرة بن جندب- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعني ممّا يكثر أن يقول لأصحابه: «هل رأى أحد منكم من رؤيا؟ ...
الحديث وفيه: «فإنّي قد رأيت منذ اللّيلة عجبا، فما هذا الّذي رأيت؟ قال: قالا لي: أما إنّا سنخبرك: أمّا الرّجل الأوّل الّذي أتيت عليه يثلغ «٣» رأسه بالحجر، فإنّه الرّجل يأخذ بالقرآن، فيرفضه، وينام عن الصّلاة المكتوبة. وأمّا الرّجل الّذي أتيت عليه يشرشر «٤» شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنّه الرّجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق. وأمّا الرّجال والنّساء العراة الّذين في مثل بناء التّنّور فهم الزّناة والزّواني. وأمّا الرّجل الّذي أتيت عليه يسبح في النّهر ويلقم الحجر، فإنّه آكل الرّبا. وأمّا الرّجل الكريه المرآة الّذي عند النّار يحشّها «٥» ويسعى حولها، فإنّه مالك خازن جهنّم. وأمّا الرّجل الطّويل الّذي في الرّوضة، فإنّه إبراهيم ﷺ، وأمّا الولدان الّذين حوله فكلّ مولود مات على الفطرة» ، قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله! وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ: «وأولاد المشركين. وأمّا القوم الّذين كانوا شطرا منهم حسن وشطرا قبيح، فإنّهم قوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا تجاوز الله عنهم» ) * «٦» .
٣٢-* (عن سعد بن أبي وقّاص- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يعودني عام حجّة الوداع من وجع اشتدّ بي، فقلت: إنّي قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال، ولا يرثني إلّا ابنة لي، أفأتصدّق بثلثي مالي؟ قال: «لا» . فقلت: بالشّطر؟ فقال:
«لا» . ثمّ قال: «الثّلث، والثّلث كبير- أو كثير- إنّك أن تذر «٧» ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة «٨» يتكفّفون النّاس «٩» ، وإنّك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلّا أجرت بها حتّى ما تجعل في في امرأتك» .
فقلت: يا رسول الله! أخلّف بعد أصحابي؟. قال:
«إنّك لن تخلّف «١٠» ، فتعمل عملا صالحا إلّا ازددت