وجمال، فقال: إنّي أخاف الله، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» ) * «١» .
٤٩-* (عن قيس بن عباد قال: كنت جالسا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع.
فقالوا: هذا رجل من أهل الجنّة. فصلّى ركعتين، تجوّز فيهما، ثمّ خرج وتبعته، فقلت: إنّك حين دخلت المسجد، قالوا: هذا رجل من أهل الجنّة. قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم. وسأحدّثك لم ذاك؟
رأيت رؤيا على عهد النّبيّ ﷺ، فقصصتها عليه.
ورأيت كأنّي في روضة (ذكر من سعتها وخضرتها) وسطها عمود من حديد، أسفله في الأرض، وأعلاه في السّماء. في أعلاه عروة، فقيل لي: ارقه. قلت لا أستطيع. فأتاني منصف «٢» فرفع ثيابي من خلفي.
فرقيت، حتّى كنت في أعلاها. فأخذت بالعروة. فقيل لي: استمسك. فاستيقظت، وإنّها لفي يدي.
فقصصتها على النّبيّ ﷺ فقال: «تلك الرّوضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام، وتلك العروة الوثقى. فأنت على الإسلام حتّى تموت» وذلك الرّجل عبد الله بن سلام) * «٣» .
٥٠-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «لا تصاحب إلّا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلّا تقيّ» ) * «٤» .
٥١-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا حسد إلّا في اثنتين: رجل علّمه الله القرآن فهو يتلوه آناء اللّيل وآناء النّهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثلما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل. ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحقّ، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل» ) * «٥» .
() المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الصلاح)
انظر صفات: الإخبات- الإنابة- التقوى- الخشوع- الخشية- الخوف