وارحمني، إنّك أنت الغفور الرّحيم» ) * «١» .
٦٠-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أمرهم أمرهم من الأعمال بما يطيقون. قالوا: إنّا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إنّ الله قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، فيغضب حتّى يعرف الغضب في وجهه، ثمّ يقول: إنّ أتقاكم وأعلمكم بالله أنا» ) * «٢» .
٦١-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: كان النّبيّ ﷺ يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلّها كالسّورة من القرآن، إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثمّ يقول: اللهمّ إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب. اللهمّ إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر «٣» خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي، وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عنّي واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثمّ رضّني به. ويسمّي حاجته» ) * «٤» .
٦٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: كنت خلف رسول الله ﷺ يوما فقال: «يا غلام، إنّي أعلّمك كلمات. احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك. إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أنّ الأمّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلّا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلّا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفّت الصّحف» ) * «٥» .
٦٣-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن «٦» فشربت حتّى إنّي لأرى الرّيّ يخرج في أظفاري ثمّ أعطيت فضلي عمر بن الخطّاب» . قالوا: فما أوّلته يا رسول الله؟ قال: «العلم» ) * «٧» .
٦٤-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، ذهب الرّجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلّمنا ممّا علّمك الله. فقال:
«اجتمعن يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا» ، فاجتمعن فأتاهنّ رسول الله ﷺ فعلّمهنّ ممّا علّمه الله. ثمّ قال:
«ما منكنّ امرأة تقدّم بين يديها من ولدها ثلاثة إلّا كان لها حجابا من النّار» فقالت امرأة منهنّ: يا رسول