١٦-* (وقال- ﵁: «لا يزال النّاس بخير ما أتاهم العلم من أصحاب رسول الله ﷺ ومن أكابرهم، فإذا جاء العلم من قبل أصاغرهم فذلك حين هلكوا» ) * «١» .
١٧-* (قال معاذ بن جبل- ﵁:
«تعلّموا العلم فإنّ تعلّمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح. والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة. لأنّه معالم الحلال والحرام، والأنيس في الوحشة، والصّاحب في الخلوة، والدّليل على السّرّاء والضّرّاء. والزّين عند الأخلاق، والقرب عند الغرباء. يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخلق قادة يقتدى بهم، وأئمّة في الخلق تقتفى آثارهم.
وينتهى إلى رأيهم. وترغب الملائكة في حبّهم بأجنحتها تمسحهم. حتّى كلّ رطب ويابس لهم مستغفر. حتّى حيتان البحر وهوامّه. وسباع البرّ وأنعامه. والسّماء ونجومها. لأنّ العلم حياة القلوب من العمى، ونور الأبصار من الظّلم. وقوّة الأبدان من الضّعف، يبلغ به العبد منازل الأحرار، ومجالسة الملوك، والدّرجات العلى في الدّنيا والآخرة، والفكر به يعدل بالصّيام، ومدارسته بالقيام، به يطاع الله- ﷿ وبه يعبد الله- ﷿ وبه توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من الحرام، إمام العمل والعمل تابعه، يلهمه السّعداء، ويحرمه الأشقياء» ) * «٢» .
١٨-* (وقال معاذ بن جبل- ﵁ لمّا حضرته الوفاة: «إنّ العلم والإيمان مكانهما، من التمسهما وجدهما. قال ذلك ثلاث مرّات، والتمسوا العلم عند أربعة رهط: عند عويمر أبي الدّرداء، وعند سلمان الفارسيّ، وعند عبد الله بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام. فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّه عاشر عشرة في الجنّة» ) * «٣» .
١٩-* (قال ابن عبّاس- ﵄:
«أتدرون ما ذهاب العلم من الأرض؟ قال: قلنا: لا، قال: أن يذهب العلماء» ) * «٤» .
٢٠-* (قال عبد الله بن الشّخّير- ﵁: «فضل العلم أحبّ إليّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع» ) * «٥» .
٢١-* (قال أبو الدّرداء- ﵁:
«إنّما أخشى من ربّي يوم القيامة أن يدعوني على رؤوس الخلائق فيقول لي: يا عويمر، فأقول: لبّيك ربّي، فيقول لي: ما عملت فيما علمت؟» ) * «٦» .
٢٢-* (وقال- ﵁: «العلم بالتّعلّم، والحلم بالتّحلّم، ومن يتحرّ الخير يعطه، ومن يتوقّ الشّرّ يوقه» ) * «٧» .
٢٣-* (وقال أيضا: «العالم والمتعلّم في