الأحاديث الواردة في (المسارعة في الخيرات)
١-* (عن ابن عمر- ﵄ قال:
أقبل النّبيّ ﷺ عام الفتح وهو مردف أسامة على القصواء- ومعه بلال وعثمان بن طلحة- حتّى أناخ عند البيت، ثمّ قال لعثمان: ائتنا بالمفتاح، فجاءه بالمفتاح ففتح له الباب، فدخل النّبيّ ﷺ وأسامة وبلال وعثمان، ثمّ أغلقوا عليه الباب، فمكث نهارا طويلا، ثمّ خرج، وابتدر النّاس الدّخول فسبقتهم، فوجدت بلالا قائما من وراء الباب، فقلت له: أين صلّى رسول الله ﷺ؟ فقال: صلّى بين ذينك العمودين المقدّمين، وكان البيت على ستّة أعمدة سطرين، صلّى بين العمودين من السّطر المقدّم، وجعل باب البيت خلف ظهره، واستقبل بوجهه الّذي يستقبلك حين تلج البيت، بينه وبين الجدار. قال: ونسيت أن أسأله كم صلّى. وعند المكان الّذي صلّى فيه مرمرة حمراء» ) * «١» .
٢-* (عن أبي موسى- ﵁ أنّ أسماء لمّا قدمت لقيها عمر بن الخطّاب- رضي الله تعالى عنه- في بعض طرق المدينة فقال: آلحبشيّة هي؟
قالت: نعم. فقال: نعم القوم أنتم لولا أنّكم سبقتم بالهجرة، فقالت هي لعمر: كنتم مع رسول الله ﷺ يحمل راجلكم، ويعلّم جاهلكم، وفررنا بديننا، أما إنّي لا أرجع حتّى أذكر ذلك للنّبيّ ﷺ فرجعت إليه، فقالت له، فقال النّبيّ ﷺ: «بل لكم الهجرة مرّتين؛ هجرتكم إلى المدينة، وهجرتكم إلى الحبشة» ) * «٢» .
٣-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نتصدّق، فوافق ذلك مالا، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، قال:
فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله ﷺ: «ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكلّ ما عنده، فقال: يا أبا بكر: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: والله لا أسبقه إلى شيء أبدا» ) * «٣» .
٤-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: مرّ رسول الله ﷺ وأنا معه وأبو بكر على عبد الله ابن مسعود وهو يقرأ، فقام فسمع قراءته، ثمّ ركع عبد الله وسجد، قال: فقال رسول الله ﷺ «سل تعطه» قال: ثمّ مضى رسول الله ﷺ وقال: «من سرّه أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأه من ابن أمّ عبد» . قال:
فأدلجت إلى عبد الله بن مسعود لأبشّره بما قال رسول الله ﷺ، قال: فلمّا ضربت الباب، أو قال: لمّا سمع صوتي قال: ما جاء بك هذه السّاعة؟ قلت: جئت لأبشّرك بما قال رسول الله ﷺ، قال: قد سبقك أبو بكر، قلت: إن يفعل فإنّه سبّاق بالخيرات، ما استبقنا خيرا قطّ إلّا سبقنا إليه أبو بكر» ) * «٤» .
٥-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: