للصّلاة، ثمّ صلّى ركعتين) * «١» .
٧-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: لمّا قدم رسول الله ﷺ المدينة نزل في علو المدينة «٢» ، في حيّ يقال لهم بنو عمرو بن عوف، قال:
فأقام فيهم أربع عشرة ليلة، ثمّ أرسل إلى ملأ بني النّجّار، قال: فجاء وا متقلّدي سيوفهم، قال وكأنّي أنظر إلى رسول الله ﷺ على راحلته وأبو بكر ردفه، وملأ بني النّجّار «٣» حوله حتّى ألقى بفناء أبي أيّوب، قال: فكان يصلّي حيث أدركته الصّلاة ويصلّي في مرابض الغنم، قال: ثمّ إنّه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملأ بني النّجّار، فجاءوا، فقال: يا بني النّجّار ثامنوني بحائطكم هذا «٤» ، فقالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلّا إلى الله، قال: فكان فيه ما أقول لكم: كانت فيه قبور المشركين، وكانت فيه خرب، وكان فيه نخل، فأمر رسول الله ﷺ بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسوّيت، وبالنّخل فقطع، قال: فصفّوا النّخل قبلة المسجد، قال: وجعلوا عضادتيه «٥» حجارة، قال:
جعلوا ينقلون ذاك الصّخر. وهم يرتجزون- ورسول الله ﷺ معهم يقول:
اللهمّ إنّه لا خير إلّا خير الآخره ... فانصر الأنصار والمهاجره
) * «٦» .
من فوائد (النشاط)
١- دليل اليقين والإيمان.
٢- علامة من علامات إزهاق الشّيطان بذكر الله.
٣- كثرة تحصيل الثّواب.
٤- الاجتهاد في الطّاعات، وبلوغ أعلى المقامات.
٥- يرفع قدر الضّعيف.
٦- النّشاط في العبادة دليل رضا الله وعلامة القرب منه.
٧- النّشاط في عمل الخير يكسب المرء حبّ الله ورضا الناس ويرفع ذكره في العالمين.
٨- به تعمر الدّنيا، وتفتح البلدان لنشر دين الله.
٩- به يزاد عن الأوطان، وتحمى الأعراض وتنشر الفضيلة، وتدحر الرّذيلة.