١٠-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: إنّ نبيّ الله ﷺ دخل نخلا لبني النّجّار، فسمع صوتا ففزع، فقال: «من أصحاب هذه القبور؟» .
قالوا: يا رسول الله، ناس ماتوا في الجاهليّة، فقال:
«تعوّذوا بالله من عذاب النّار، ومن فتنة الدّجّال» قالوا: وممّ ذاك يا رسول الله؟. قال: «إنّ المؤمن إذا وضع في قبره أتاه ملك فيقول له: ما كنت تعبد؟ فإن الله هداه قال: كنت أعبد الله، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرّجل؟ فيقول: هو عبد الله ورسوله، فما يسأل عن شيء، غيرها، فينطلق به إلى بيت كان له في النّار فيقال له: هذا بيتك كان لك في النّار ولكنّ الله عصمك ورحمك فأبدلك به بيتا في الجنّة، فيقول: دعوني حتّى أذهب فأبشّر أهلي، فيقال له: اسكن، وإنّ الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك فينتهره فيقول له: ما كنت تعبد؟ فيقول: لا أدري، فيقال له: لا دريت ولا تليت، فيقال له: فما كنت تقول في هذا الرّجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول النّاس، فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثّقلين» ) * «١» .
١١-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ أنّ نبيّ الله ﷺ قال: «إنّ الهدى الصّالح، والسّمت الصّالح، والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزءا من النّبوّة» ) * «٢» .
١٢-* (عن رافع بن سنان أنّه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النّبيّ ﷺ، فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه، وقال رافع: ابنتي، فقال له النّبيّ ﷺ: «اقعد ناحية» . وقال لها: «اقعدي ناحية» قال:
وأقعد الصّبيّة بينهما، ثمّ قال: «ادعواها» فمالت الصّبيّة إلى أمّها، فقال النّبيّ ﷺ: «اللهمّ اهدها» . فمالت الصّبيّة إلى أبيها، فأخذها) * «٣» .
١٣-* (عن يزيد بن حيّان. قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم.
فلمّا جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت، يا زيد خيرا كثيرا. رأيت رسول الله ﷺ. وسمعت حديثه. وغزوت معه. وصلّيت خلفه. لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا.
حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ﷺ. قال: يا ابن أخي! والله لقد كبرت سنّي. وقدم عهدي. ونسيت بعض الّذي كنت أعي من رسول الله ﷺ. فما حدّثتكم فاقبلوا. وما لا، فلا تكلّفونيه. ثمّ قال: قام رسول الله ﷺ فينا خطيبا. بماء يدعى خمّا، بين مكّة والمدينة. فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكّر. ثمّ قال:
«أمّا بعد. ألا أيّها النّاس، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنّور، فخذوا بكتاب الله.