إلّا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» . وذكر البخل أو الكذب «١» «والشّنظير «٢» الفحّاش» ولم يذكر أبو غسّان في حديثه: «وأنفق فسننفق عليك» ) * «٣» .
٢٢-* (عن زيد بن أرقم قال: «كنت في غزاة فسمعت عبد الله بن أبيّ يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتّى ينفضّوا من حوله، ولئن رجعنا من عنده ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ، فذكرت ذلك لعمّي- أو لعمر- فذكره للنّبيّ ﷺ، فدعاني فحدّثته، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن أبيّ وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذّبني رسول الله ﷺ وصدّقه، فأصابني همّ لم يصبني مثله قطّ، فجلست في البيت، فقال لي عمّي:
ما أردت إلى أن كذّبك رسول الله ﷺ ومقتك، فأنزل الله تعالى إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ فبعث إليّ النّبيّ ﷺ فقرأ فقال: «إنّ الله قد صدّقك يا زيد» ) * «٤» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (البغض)
١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
«أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا «٥» ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما» ) * «٦» .
٢-* (عن أيّوب قال: «كذب على الحسن ضربان من النّاس: قوم القدر رأيهم وهم يريدون أن ينفقوا بذلك رأيهم «٧» . وقوم له في قلوبهم شنآن وبغض يقولون: أليس من قوله كذا؟ أليس من قوله كذا؟» ) * «٨» .
٣-* (قال ابن كثير- ﵀ في تفسير قوله تعالى: قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ (آل عمران/ ١١٨) «أي قد لاح على صفحات وجوههم وفلتات ألسنتهم من العداوة مع ما هم مشتملون عليه في صدورهم من البغضاء للإسلام وأهله ما لا يخفى مثله على لبيب عاقل» ) * «٩» .
٤-* (عن كثير بن مرّة قال: «لا تحدّث