ساعة فقال: «يا أبا هريرة ألا أدلّك على كنز من كنوز الجنّة؟» فقلت بلى يا رسول الله. قال: «قل لا حول ولا قوّة إلّا بالله ولا ملجأ من الله إلّا إليه» ثمّ مشى ساعة فقال: «يا أبا هريرة، هل تدري ما حقّ النّاس على الله، وما حقّ الله على النّاس؟» قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: «فإنّ حقّ الله على النّاس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فإذا فعلوا ذلك فحقّ عليه أن لا يعذّبهم» ) * «١» .
٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رجلا شتم أبا بكر والنّبيّ ﷺ جالس، فجعل النّبيّ ﷺ يعجب ويتبسّم، فلمّا أكثر ردّ عليه بعض قوله، فغضب النّبيّ ﷺ وقام، فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس فلمّا رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت. قال: «إنّه كان معك ملك يردّ عنك فلمّا رددت عليه بعض قوله وقع الشّيطان فلم أكن لأقعد مع الشّيطان» ثمّ قال: «يا أبا بكر، ثلاث كلّهنّ حقّ، ما من عبد ظلم بمظلمة فيفضي عنها لله ﷿ إلّا أعزّ الله بها نصره، وما فتح رجل باب عطيّة يريد بها صلة إلّا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلّا زاده الله ﷿ بها قلّة» ) * «٢» .
٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «قلب الشّيخ شاب على حبّ اثنتين: طول الحياة وكثرة المال» ) * «٣» .
٨-* (عن مطرّف عن أبيه أنّه انتهى إلى النّبيّ ﷺ وهو يقول: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ. قال: «يقول ابن آدم مالي مالي، وهل لك من مالك إلّا ما تصدّقت فأمضيت، أو أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت؟» ) * «٤» .
٩-* (عن سهل ابن الحنظليّة قال: قدم على رسول الله ﷺ عيينة بن حصن والأقرع بن حابس فسألاه، فأمر لهما بما سألا، فأمّا الأقرع فأخذ كتابه فلفّه في عمامته، وانطلق، وأمّا عيينة فأخذ كتابه وأتى النّبيّ ﷺ مكانه فقال: يا محمّد، أتراني حاملا إلى قومي كتابا لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمّس «٥» ، فأخبره معاوية بقولة رسول الله ﷺ «٦» ، فقال رسول الله ﷺ: «من سأل وعنده ما يغنيه فإنّما يستكثر من النّار» أو قال:
«من جمر جهنّم» فقالوا: يا رسول الله وما يغنيه؟ أو قيل: وما الغنى الّذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: «قدر ما يغدّيه ويعشّيه» أو قال: «أن يكون له شبع يوم وليلة أو ليلة ويوم» ) * «٧» .
١٠-* (عن عبد الرّحمن بن شبل قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اقرأوا القرآن ولا تغلوا