الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فرّ من الزّحف» ) * «١» .
١٩-* (عن أبي عامر الأشعريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «نعم الحيّ: الأسد، والأشعريّون: لا يفرّون في القتال، ولا يغلّون هم منّي، وأنا منهم» . قال:
فحدّثت بذلك معاوية، حدّثني فقال: ليس هكذا قال رسول الله ﷺ، قال: «هم منّي وإليّ» ، فقلت: ليس هكذا حدّثني أبي ولكنّه حدّثني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هم منّي وأنا منهم» ، قال: فأنت أعلم بحديث أبيك) * «٢» .
٢٠-* (عن أبي إسحاق. قال: قال رجل للبراء: يا أبا عمارة أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله ما ولّى رسول الله ﷺ، ولكنّه خرج شبّان أصحابه «٣» وأخفّاؤهم «٤» حسّرا «٥» ليس عليهم سلاح، أو كثير سلاح، فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم «٦» . جمع هوازن وبني نضر. فرشقوهم رشقا «٧» ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب يقود به. فنزل فاستنصر «٨» وقال: أنا النّبيّ لا كذب «٩» أنا ابن عبد المطّلب، ثمّ صفّهم» ) * «١٠» .
٢١-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ أنّه كان في سريّة من سرايا رسول الله ﷺ قال: فحاص «١١» النّاس حيصة فكنت فيمن حاص، قال: فلمّا برزنا قلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزّحف وبؤنا بالغضب؟ فقلنا: ندخل المدينة فنتثبّت فيها ونذهب ولا يرانا أحد، قال: فدخلنا فقلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله ﷺ، فإن كانت لنا توبة أقمنا، وإن كان غير ذلك ذهبنا. قال: فجلسنا لرسول الله ﷺ قبل صلاة الفجر، فلمّا خرج قمنا إليه فقلنا: نحن الفرّارون. فأقبل إلينا فقال: «لا، بل أنتم العكّارون «١٢» » قال: فدنونا فقبّلنا يده فقال: «أنا فئة المسلمين» ) * «١٣» .