[حرف الجيم]
الجبن
الجبن لغة:
مصدر قولهم: جبن يجبن أي صار جبانا، وهو مأخوذ من مادّة (ج ب ن) الّتي تدلّ على ضعف في القلب «١» وذلك صفة الجبان، يقال: رجل جبان وجبّان وجبين: هيّاب للأشياء فلا يتقدّم عليها، ومن المجاز قولهم: جبان الكلب، أي في نهاية الكرم، لأنّه لكثرة تردّد الضّيفان إليه يأنس كلبه فلا يهرّ أبدا، وقال ابن منظور: جمع الجبان جبناء، وهو ضدّ الشّجاع والأنثى: جبان (أيضا) مثل حصان ورزان، والفعل جبن وجبن بالفتح والضّمّ، والمصدر الجبن والجبن والجبانة، واجبنه: وجده جبانا أو حسبه إيّاه، ومن ذلك قول عمرو بن معديكرب: لله درّكم يا بني سليم، قاتلناكم فما أجبنّاكم. أي فما وجدناكم جبناء، وحكي أيضا قولهم: هو يجبّن أي يرمى بالجبن ويقال له، وجبّنه تجبينا نسبه إلى الجبن، وفي الحديث «أنّ النّبيّ ﷺ احتضن أحد ابني ابنته، وهو يقول: والله إنّكم لتجبّنون
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
٣/ ٩/ ٩
وتبخّلون وتجهّلون، وإنّكم لمن ريحان الله» .
يقال: جبّنت الرّجل وبخّلته وجهّلته، إذا نسبته إلى الجبن والبخل والجهل. وكانت العرب تقول: الولد مجبنة مبخلة. لأنّه يحبّ البقاء والمال لأجله وتجبّن الرّجل: غلظ «٢» .
الجبن اصطلاحا:
قال الجاحظ: هو الجزع عند المخاوف والإحجام عمّا تحذر عاقبته أو لا تؤمن مغبّته «٣» .
وقال الفيروز آباديّ: الجبن: ضعف القلب عمّا يحقّ أن يقوى عليه «٤» .
وقال الجرجانيّ: هيئة حاصلة للقوّة الغضبيّة بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي وما لا ينبغي «٥» .
الجبان لا يكاد ينام:
قال الأبشيهيّ- رحمه الله تعالى-: الجبن خلق مذموم قد استعاذ منه رسول الله ﷺ، ونحن نعوذ بالله ممّا استعاذ منه سيّد الخلق رسول الله ﷺ ويكفي في