كلّا. والله كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم، ويعظ جاهلكم، وكنّا في دار- أو في أرض- البعداء البغضاء في الحبشة، وذلك في الله وفي رسوله ...
الحديث) * «١» .
١٠-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: جاء رجل أعرابيّ جاف جريء فقال: يا رسول الله، أين الهجرة إليك حيثما كنت، أم إلى أرض معلومة، أو لقوم خاصّة، أم إذا متّ انقطعت؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ ساعة، ثمّ قال: «أين السّائل عن الهجرة؟» قال: ها أنا ذا يا رسول الله. قال: «إذا أقمت الصّلاة، وآتيت الزّكاة فأنت مهاجر وإن متّ بالحضرمة» قال: يعني أرضا باليمامة، قال: ثمّ قام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت ثياب أهل الجنّة، أتنسج نسجا أم تشقّق من ثمر الجنّة؟ قال: فكأنّ القوم تعجّبوا من مسألة الأعرابيّ فقال: «ما تعجبون من جاهل يسأل عالما؟» قال: فسكت هنيّة، ثمّ قال: «أين السّائل عن ثياب الجنّة؟» قال: أنا. قال: «لا. بل تشقّق من ثمر الجنّة» ) * «٢» .
١١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الصّيام جنّة، فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إنّي صائم (مرّتين) والّذي نفسي بيده لخلوف فم الصّائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي. الصّيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها» ) * «٣» .
١٢-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: غزونا مع النّبيّ ﷺ وقد ثاب معه «٤» ناس من المهاجرين حتّى كثروا، وكان من المهاجرين رجل لعّاب «٥» فكسع «٦» أنصاريّا فغضب الأنصاريّ غضبا شديدا حتّى تداعوا، وقال الأنصاريّ:
يا للأنصار، وقال المهاجريّ: يا للمهاجرين. فخرج النّبيّ ﷺ فقال: «ما بال دعوى أهل الجاهليّة؟» ثمّ قال: «ما شأنهم؟» فأخبر بكسعة المهاجريّ الأنصاريّ. قال: فقال النّبيّ ﷺ: «دعوها فإنّها خبيثة» «٧» . وقال عبد الله ابن أبيّ ابن سلول: أقد تداعوا علينا؟ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ. فقال عمر: ألا نقتل يا نبيّ الله هذا الخبيث؟ - لعبد الله-: فقال النّبيّ ﷺ: «لا يتحدّث النّاس أنّه كان يقتل أصحابه» ) * «٨» .
١٣-* (عن ابن بريدة عن أبيه- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «القضاة ثلاثة،