عشاء. فهيّأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونوّمت صبيانها، ثمّ قامت كأنّها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنّهما يأكلان، فباتا طاويين، فلمّا أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ، فقال: «ضحك الله اللّيلة- أو عجب- من فعالكما. فأنزل الله وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (الحشر/ ٩) » ) * «١» .
١٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنّم في جوف عبد أبدا، ولا يجتمع الشّحّ والإيمان في قلب عبد أبدا» ) * «٢» .
١١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يتقارب الزّمان، وينقص العمل «٣» ، ويلقى الشّحّ، ويكثر الهرج» قالوا: وما الهرج؟ قال: «القتل، القتل» ) * «٤» .
الأحاديث الواردة في ذمّ (الشح) معنى
١٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلّا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهمّ أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهمّ أعط ممسكا تلفا» ) * «٥» .
١٣-* (عن بريدة الأسلميّ- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ: «ما نقض قوم العهد قطّ إلّا كان القتل بينهم، وما ظهرت فاحشة في قوم قطّ إلّا سلّط الله- ﷿ عليهم الموت، ولا منع قوم الزّكاة إلّا حبس الله عنهم القطر» ) * «٦» .
١٤-* (عن أبي أمامة الباهليّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يا ابن آدم، إنّك أن تبذل الفضل خير لك. وأن تمسكه شرّ لك. ولا تلام