كالشّعرة السّوداء في جلد الثّور الأحمر» ) * «١» .
٤٩-* (عن معاذ بن جبل- ﵁ قال: كنت ردف رسول الله ﷺ على حمار يقال له عفير. قال: فقال: «يا معاذ، تدري ما حقّ الله على العباد؟ وما حقّ العباد على الله؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ حقّ الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا. وحقّ العباد على الله- ﷿ أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا» . قال:
قلت: يا رسول الله، أفلا أبشّر النّاس؟ قال: «لا تبشّرهم فيتّكلوا» ) * «٢» .
٥٠-* (عن معاذ بن جبل- ﵁ قال: كنت مع النّبيّ ﷺ في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير. فقلت: يا نبيّ الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنّة ويباعدني من النّار قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنّه ليسير على من يسّره الله عليه: «تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت» . ثمّ قال: «ألا أدلّك على أبواب الخير: الصّوم جنّة، والصّدقة تطفىء الخطيئة، وصلاة الرّجل في جوف اللّيل. ثمّ قرأ قوله تعالى: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ حتّى بلغ يَعْمَلُونَ (السجدة/ ١٦) ثمّ قال: «ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ فقلت: بلى يا رسول الله. قال: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصّلاة، وذروة سنامه الجهاد» ثمّ قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كلّه. قلت له: بلى يا نبيّ الله. فأخذ بلسانه فقال: «كفّ عليك هذا» فقلت: يا رسول الله، وإنّا لمؤاخذون بما نتكلّم به. فقال: «ثكلتك أمّك يا معاذ، وهل يكبّ النّاس على وجوههم في النّار- أو قال على مناخرهم- إلّا حصائد ألسنتهم» ) * «٣» .
٥١-* (عن عمرو بن عبسة السّلميّ- ﵁ قال: كنت- وأنا في الجاهليّة- أظنّ أنّ النّاس على ضلالة وأنّهم ليسوا على شيء. وهم يعبدون الأوثان. فسمعت برجل بمكّة يخبر أخبارا. فقعدت على راحلتي. فقدمت عليه. فإذا رسول الله ﷺ مستخفيا، جرآء عليه قومه. فتلطّفت حتّى دخلت عليه بمكّة. فقلت له: ما أنت؟ قال: «أنا نبيّ» فقلت:
وما نبيّ؟. قال: «أرسلني الله» . فقلت: وبأيّ شيء أرسلك؟. قال: «أرسلني بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يوحّد الله لا يشرك به شيء» ...
الحديث» ) * «٤» .
٥٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لكلّ نبيّ دعوة مستجابة،