من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (الضلال)
١-* (عن عائشة أمّ المؤمنين- ﵂ أنّ فاطمة ﵍ ابنة رسول الله ﷺ سألت أبا بكر الصّدّيق بعد وفاة رسول الله ﷺ أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول الله ﷺ ممّا أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله ﷺ قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة. فغضبت فاطمة بنت رسول الله ﷺ فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت، وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستّة أشهر. قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول الله ﷺ من خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة. فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال: لست تاركا شيئا كان رسول الله ﷺ يعمل به إلّا عملت به، فإنّي أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ، فأمّا بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاس، وأمّا خيبر وفدك، فأمسكها عمر، وقال: هما صدقة رسول الله ﷺ كانتا لحقوقه الّتي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى وليّ الأمر. قال: فهما على ذلك إلى اليوم» ) * «١» .
٢-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ قال: قال عمر بن الخطّاب وهو جالس على منبر رسول الله ﷺ: «إنّ الله قد بعث محمّدا ﷺ بالحقّ. وأنزل عليه الكتاب. فكان ممّا أنزل عليه آية الرّجم. قرأناها ووعيناها وعقلناها. فرجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده. فأخشى، إن طال بالنّاس زمان، أن يقول قائل: ما نجد الرّجم في كتاب الله. فيضلّوا بترك فريضة أنزلها الله. وإنّ الرّجم في كتاب الله حقّ على من زنى إذا أحصن، من الرّجال والنساء، إذا قامت البيّنة، أو كان الحبل أو الاعتراف» ) * «٢» .
٣-* (عن حذيفة- ﵁ قال:
يا معشر القرّاء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا، فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا» ) * «٣» .
٤-* (قال ابن عبّاس- ﵄:
«ضلال الدّنيا أضلّ ضلال في الآخرة وشقاء الآخرة مستلزم للضّلال فيها» ) * «٤» .
٥-* (عن عبد الله- ﵁ قال:
«من سرّه أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصّلوات حيث ينادى بهنّ. فإنّ الله شرع لنبيّكم ﷺ سنن الهدى وإنّهنّ من سنن الهدى. ولو أنّكم صلّيتم في بيوتكم كما يصلّي هذا المتخلّف في بيته لتركتم سنّة نبيّكم. ولو تركتم سنّة نبيّكم لضللتم. وما من رجل يتطهّر فيحسن الطّهور ثمّ يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلّا كتب الله له بكلّ خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، يحطّ عنه بها سيّئة. ولقد رأيتنا وما يتخلّف عنها إلّا منافق، معلوم النّفاق. ولقد كان الرّجل يؤتى به يهادى بين الرّجلين حتّى يقام في الصّفّ» ) * «٥» .