أتى مبيته، فهذا الّذي سألتني عنه» ) * «١» .
٢-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: وَهُمْ فِيها كالِحُونَ (المؤمنون/ ١٠٤) قال: تشويه النّار فتقلّص شفته العليا حتّى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السّفلى حتّى تضرب سرّته) * «٢» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (العبوس)
١-* (قال أبو ذرّ- ﵁ خرجنا من قومنا غفار- وكانوا يحلّون الشّهر الحرام- أنا وأخي أنيس وأمّنا فانطلقنا حتّى نزلنا على خال لنا ذي مال وذي هيئة فأكرمنا خالنا، وأحسن إلينا. فحسدنا قومه فقالوا: إنّك إذا خرجت عن أهلك خلفك إليهم أنيس فجاءنا خالنا فنثا عليه ما قيل له. فقلت: أمّا ما مضى من معروفك فقد كدّرته، ولا جماع لنا فيما بعد.
قال: فقرّبنا صرمتنا «٣» فاحتملنا عليها، وتغطّى خالنا ثوبه وجعل يبكي. قال: فانطلقنا حتّى نزلنا بحضرة مكّة. قال: فنافر أنيس رجلا عن صرمتنا، وعن مثلها، فأتيا الكاهن فخيّر أنيسا فأتانا بصرمتنا ومثلها، وقد صلّيت يا بن أخي قبل أن ألقى رسول الله ﷺ ثلاث سنين. قال: فقلت: لمن؟ قال: لله. قال: قلت فأين توجّه؟ قال: حيث وجّهني الله- ﷿ قال:
وأصلّي عشاء حتّى إذا كان من آخر اللّيل ألقيت كأنّي خفاء. قال أبي: قال أبو النّضر قال سليمان: كأنّي خفاء حتّى تعلوني الشّمس. قال: فقال أأنيس: إنّ لي حاجة بمكّة فاكفني حتّى آتيك. قال: فانطلق فراث عليّ، ثمّ أتاني فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلا يزعم أنّ الله- ﷿ أرسله على دينك. قال: فقلت ما يقول النّاس له؟ قال: يقولون إنّه شاعر وساحر وكاهن. قال: وكان أنيس شاعرا. قال: فقال: قد سمعت قول الكهّان فما يقول بقولهم، وقد وضعت قوله على أقراء «٤» الشّعر فو الله ما يلتام لسان أحد أنّه شعر. والله إنّه لصادق وإنّهم لكاذبون. قال: فقلت له:
هل أنت كافيّ حتّى أنطلق فأنظر؟ قال: نعم. فكن من أهل مكّة على حذر فإنّهم قد شنفوا له، وتجهّموا له، وقال عفّان: شيفوا له وقال بهز سبقوا له، وقال أبو النّضر شفوا له قال: فانطلقت حتّى قدمت مكّة فتضعّفت «٥» رجلا منهم فقلت: أين هذا الرّجل الّذي