٢١-* (عن عبد الرّحمن بن عوف- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: شهدت حلف المطيّبين مع عمومتي وأنا غلام فما أحبّ أنّ لي حمر النّعم وأنّي أنكثه» قال الزّهريّ قال رسول الله ﷺ: «لم يصب الإسلام حلفا إلّا زاده شدّة، ولا حلف في الإسلام» وقد ألّف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار) * «١» .
٢٢-* (عن سلمة بن الأكوع- ﵁ قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها. قال: فقعد رسول الله ﷺ على جبا الرّكيّة «٢» ، فإمّا دعا وإمّا بسق «٣» فيها. قال: فجاشت «٤» . فسقينا واستقينا. قال: ثمّ إنّ رسول الله ﷺ دعانا للبيعة في أصل الشّجرة. قال:
فبايعته أوّل النّاس، ثمّ بايع وبايع. حتّى إذا كان في وسط من النّاس قال: «بايع يا سلمة!» قال قلت: قد بايعتك يا رسول الله ﷺ عزلا «٥» (يعني ليس معه سلاح) . قال فأعطاني رسول الله ﷺ حجفة أو درقة «٦» . ثمّ بايع حتّى إذا كان في آخر النّاس قال: «ألا تبايعني يا سلمة؟» قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أوّل النّاس، وفي أوسط النّاس. قال: «وأيضا» قال: فبايعته الثّالثة. ثمّ قال لي: «يا سلمة! أين حجفتك أو درقتك الّتي أعطيتك؟» قال قلت: يا رسول الله! لقيني عمّي عامر عزلا فأعطيته إيّاها. قال: فضحك رسول الله ﷺ وقال: «إنّك كالّذي قال الأوّل «٧» : اللهمّ! أبغني «٨» حبيبا هو أحبّ إليّ من نفسي» . ثمّ إنّ المشركين راسلونا «٩» الصّلح. حتّى مشى بعضنا في بعض «١٠» .
واصطلحنا. قال: وكنت تبيعا لطلحة «١١» بن عبيد الله.
أسقي فرسه، وأحسّه «١٢» وأخدمه. وآكل من طعامه.
وتركت أهلي ومالي مهاجرا إلى الله ورسوله ﷺ. قال:
فلمّا اصطلحنا- نحن وأهل مكّة- واختلط بعضنا ببعض أتيت شجرة فكسحت شوكها «١٣»