كصلاتك: يكبّر عليها أربعا، ويقوم عند رأس الرّجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم. قال: يا أبا حمزة.
غزوت مع رسول الله ﷺ؟ قال: نعم غزوت معه حنينا فخرج المشركون فحملوا علينا حتّى رأينا خيلنا وراء ظهورنا، وفي القوم رجل يحمل علينا فيدقّنا ويحطمنا، فهزمهم الله، وجعل يجاء بهم فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل من أصحاب النّبيّ ﷺ: إنّ عليّ نذرا إن جاء الله بالرّجل الّذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربنّ عنقه، فسكت رسول الله ﷺ، وجىء بالرّجل، فلمّا رأى رسول الله ﷺ قال: يا رسول الله، تبت إلى الله، فأمسك رسول الله ﷺ، لا يبايعه ليفي الآخر بنذره. قال: فجعل الرّجل يتصدّى لرسول الله ﷺ ليأمره بقتله، وجعل يهاب رسول الله ﷺ أن يقتله، فلمّا رأى رسول الله ﷺ أنّه لا يصنع شيئا بايعه.
فقال الرّجل: يا رسول الله نذري، فقال: «إنّي لم أمسك عنه منذ اليوم إلّا لتوفي بنذرك» فقال: يا رسول الله ألا أومضت إليّ؟ فقال النّبيّ ﷺ: «إنّه ليس لنبيّ أن يومض «١» » ) * «٢» .
٢٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
لمّا فتحت خيبر أهديت للنّبيّ ﷺ شاة فيها سمّ، فقال النّبيّ ﷺ: «اجمعوا لي من كان هاهنا من يهود» فجمعوا له فقال: «إنّي سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقيّ عنه؟» فقالوا: نعم. قال لهم النّبيّ ﷺ: «من أبوكم؟» قالوا: فلان. فقال: «كذبتم، بل أبوكم فلان» . قالوا:
«صدقت» . قال: فهل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألت عنه؟» فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبنا عرفت كذبنا، كما عرفته في أبينا. فقال لهم: «من أهل النّار؟» قالوا: نكون فيها يسيرا، ثمّ تخلفونا فيها. فقال النّبيّ ﷺ: «اخسأوا فيها. والله لا نخلفكم فيها أبدا» . ثمّ قال: «هل أنتم صادقيّ عن شيء إن سألتكم عنه؟
قالوا: نعم يا أبا القاسم. قال: «هل جعلتم في هذه الشّاة سمّا؟» قالوا: نعم. قال: «ما حملكم على ذلك؟» قالوا:
إن كنت كاذبا نستريح، وإن كنت نبيّا لم يضرّك) * «٣» .
٢٦-* (عن عليّ- ﵁ قال: «ما عندنا شيء إلّا كتاب الله وهذه الصّحيفة عن النّبيّ ﷺ: المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا. من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل. وقال: ذمّة المسلمين واحدة، فمن أخفر «٤» مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل.
ومن تولّى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والنّاس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل» . قال أبو عبد الله:
عدل: فداء) * «٥» .
٢٧-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله